فهرس الكتاب
تسميته الى صالح فيختار له أعطى يرتضيه ومنها جواز تسميته يوم ولادته والله أعلم قوله في الرواية الثانية أن الصبى لما مات فجاء أبوه أبو طلحة سأل أم سليم وهى أم الصبى ما فعل الصبى قالت هو أسكن مما كان فقربت اليه العشاء فتعشى ثم أصاب منها فلما فرغ قالت واروا الصبى أى أدفنوه فقد مات وفى هذا الحديث مناقب لأم سليم رضى الله عنهامن عظيم صبرها وحسن رضاها بقضاء الله تعالى وجزالة عقلها في اخفائها موته على أبيه في أول الليل لبيبت مستريحا بلا حزن ثم عشته وتعشت ثم تصنعت له وعرضت له باصابته فاصابها وفيه استعمال المعاريض ثم الحاجة لقولها هو أسكن مما كان فانه كلام صحيح مع أن المفهوم منه أنه قدهان مرضه وسهل وهو في الحياة وشرط المعاريض المباحة أن لايضيع بها حق أحد والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم أعرستم الليلة هو باسكان العين وهو كناية عن الجماع قال الأصمعى والجمهور يقال أعرس الرجل إذا دخل بامرأته قالوا ولايقال فيه عرس بالتشديد وأراد هنا الوطء وسماه اعراسا لأنه في معناه في المقصود قال صاحب التحرير روى أيضا أعرستم بفتح العين وتشديد الراء قال وهى لغة يقال عرس بمعنى أعرس قال لكن قال أهل اللغة أعرس أفصح من عرس في هذا وهذا السؤال للتعجب من صنيعها وصبرها وسرورا بحسن رصاها بقضاء الله تعالى ثم دعا صلى الله عليه و سلم لهما بالبركة في ليلتهما فاستجاب الله
فتح الباري ج: 3 ص: 171