الصفحة 176 من 197

قال أبو هريرة:كنت أدعو أمي إلى الإسلام وهي مشركة فدعوتها يوما فاسمعتني في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما أكره فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا أبكي ، قلت: يا رسول الله إني كنت أدعو أمي إلى الإسلام فتأبى علي فدعوتها اليوم فاسمعتني فيك ما أكره فادع الله أن يهدي أم أبي هريرة ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"اللهم اهد أم أبي هريرة"، فخرجت مستبشرا بدعوة نبي الله - صلى الله عليه وسلم - ، فلما جئت فصرت إلى الباب فإذا هو مجاف ، فسمعت أمي خشف قدمي ، فقالت: مكانك يا أبا هريرة ، وسمعت خضخضة الماء ،قال: فاغتسلت ولبست درعها وعجلت عن خمارها ففتحت الباب ثم قالت: يا أبا هريرة أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ،قال: فرجعت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأتيته وأنا أبكي من الفرح ، قال قلت: يا رسول الله أبشر قد استجاب الله دعوتك وهدى أم أبي هريرة فحمد الله وأثنى عليه ، وقال خيرا ، قال قلت: يا رسول الله ادع الله أن يحببني أنا وأمي إلى عباده المؤمنين ويحببهم إلينا ، قال فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"اللهم حبب عبيدك هذا - يعني أبا هريرة وأمه - إلى عبادك المؤمنين وحبب إليهم المؤمنين"، فما خلق مؤمن يسمع بي ولا يراني إلا أحبني . (1)

وعندها رضي الله عنها من الكرم والجود ما يجعلها مثالًا يحتذى به .

(1) أخرجه مسلم في صحيحه برقم (2491) ، باب من فضائل أبي هريرة الدوسي رضي الله عنه.

فائدة: بنص هذا الحديث أن الذي يحب أبي هريرة هو من المؤمنين ، والذي لا يحبه ليس من المؤمنين ، فالشيعة الرافضة لا يحبون أبي هريرة بل ويشتمونه ، ويطعنون فيه فهم ليس من المؤمنين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت