فهرس الكتاب
عن حميد بن مالك بن خثيم ، أنه قال: كنت جالسا مع أبى هريرة بأرضه بالعقيق ، فأتاه قوم من أهل المدينة على دواب فنزلوا ، قال حميد: فقال أبو هريرة: اذهب إلى أمي وقل لها إن ابنك يقرئك السلام ويقول أطعمينا شيئا ، قال: فوضعت ثلاثة أقراص من شعير وشيئا من زيت وملح في صحفة فوضعتها على رأسي فحملتها إليهم فلما وضعته بين أيديهم كبر أبو هريرة ، وقال: الحمد لله الذي أشبعنا من الخبز بعد أن لم يكن طعامنا إلا الأسودان التمر والماء ، فلم يصب القوم من الطعام شيئا فلما انصرفوا ، قال: يا بن أخي أحسن إلى غنمك وامسح الرغام عنها وأطب مراحها وصل في ناحيتها فإنها من دواب الجنة ، والذي نفسي بيده ليوشك أن يأتى على الناس زمان تكون الثلة من الغنم أحب إلى صاحبها من دار مروان . (1)
وفاتها
لم نعلم سنة وفاتها غير أنها قبل ابنها ، ومعلوم أن أبا هريرة مات سنة (59) هـ .
فرضي الله عنها وأرضاها ، ورضي عن ابنها ، وجعل جنة الفردوس مأواهم .
(1) الأدب المفرد برقم (572) .