الصفحة 178 من 197

الخنساء

أم الشهداء

الخنساء

هي: تماضر بنت عمرو ، بن الحارث ، بن الشريد ، بن ثعلبة بن عصية بن خفاف بن امرئ آلاف بن بهثة بن سليم السلمية .

قال ابن حجر: الشاعرة المشهورة عدا تماضر بمثناة فوقانية أوله وضاد معجمة ، وفي ذلك يقول دريد بن الصمة حين رآها تهنأ إبلا لها ثم تجردت واغتسلت فأعجبته ، فخطبها فأبت ، فقال فيها:

حيوا تماضر واربعوا صحبي وقفوا فإن وقوفكم حسبي

ما إن رأيت ولا سمعت به كاليوم طالي أينق جرب

متبذلا تبدو محاسنه يضع الهناء مواضع النقب

أخناس قد هام الفؤاد بكم واعتاده داء من الحب

فبلغتها خطبته ، فقالت: لا أدع بني عمي الطوال مثل عوالي الرماح وأتزوج شيخا ، فلما بلغه ذلك قال من أبيات:

وقاك الله يا ابنة آل عمرو من الفتيان أمثالي ونفسي

وقالت إنه شيخ كبير وهل خبرتها أني بن أمس

وقد علم المراضع في جمادي إذا استعجلن عن حز بنهس

إلى أن قال:

وأني لا أبيت بغير نحر وأبدأ بالأرامل حين أمسي

وأني لا يهر الكلب ضيفي ولا جاري يبيت خبيث نفس

فأجابته بأبيات .

قال أبو عمر: قدمت على النبي - صلى الله عليه وسلم - مع قومها من بني سليم ، فأسلمت معهم ، فذكروا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يستنشدها ويعجبه شعرها ، وكانت تنشده وهو يقول:"هيه يا خناس ويومىء بيده".

قالوا: وكانت الخنساء تقول في أول أمرها البيتين أو الثلاثة ، حتى قتل أخوها شقيقها معاوية بن عمرو ، وقتل أخوها لأبيها صخر ، وكان أحبهما إليها لأنه كان حليما جوادا محبوبا في العشيرة كان غزا بني أسد فطعنه أبو ثور الأسدي طعنة مرض منها حولا ، ثم مات فلما قتل أخواها أكثرت من الشعر فمن قولها في صخر:

أعيني جوادا ولا تجمدا ألا تبكيان لصخر الندى

ألا تبكيان الجريء الجميل ألا تبكيان الفتى السيدا

النجاد عظيم الرماد ساد عشيرته أمردا

قال وأجمع أهل العلم بالشعر أن لم تكن امرأة قبلها ولا بعدها أشعر منها. (1)

(1) الإصابة (7/613-616) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت