خديجة بنت خويلد
سيدة قريش
الملقبة بالطاهرة
خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب القرشية ، الطاهرة ، سيدة قريش ، وسيدة نساء العالمين في زمانها ، ضحت بنفسها ومالها لأجل إقامة هذا الدين العظيم ، ووقفت جنبًا إلى جنب مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
وصبرت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومع المسلمين عندما أعلنت قريش حصارها ومقاطعتها للمسلمين في صحيفة علقت في جوف الكعبة ، وبعد الحصار مات أبو طالب ، وماتت خديجة رضي الله عنها . (1)
قال عنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"ما أبدلني الله خيرًا منها ـ آمنت بي إذ كفر الناس ، وصدقتني إذ كذبني الناس ، وواستني بمالها إذ حرمني الناس ، ورزقني أولادها إذ حرمني أولاد النساء". (2)
وعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: ماغِرْتُ على نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا على خديجة وإني لم أدركها ، قالت: وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا ذبح الشاة فيقول:"أرسلوا بها إلى أصدقاء خديجة"، قالت: فأغضبته يومًا فقلت: خديجة ، فقال:"إني قد رُزِقْتُ حُبَّها". (3)
وفي رواية عنها أيضًا ، قالت:"ما غرت على امرأةٍ للنبي - صلى الله عليه وسلم - ما غرتُ على خديجة ، هلكت قبل أن يتزوجني لما كنتُ أسمعه يذكرها ، وأمره الله أن يبشرها ببيتٍ من قصبٍ ، وإن كان ليذبح الشاة منها ما يسعهن". (4)
(1) بالمناسبة يروى حديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - عندما طلبت قريش من أبي طالب أن يكلم النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:"والله ياعم لو وضعوا الشمس في يميني ، والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر ما تركته حتى يظهره الله أو أهلك دونه". وهو حديث لا يصح . سيرة ابن هشام (1/266) .
(2) مسند أحمد برقم (24745) .
(3) أخرجه مسلم في كتاب فضائل الصحابة .
(4) رواه البخاري ومسلم .