الصفحة 52 من 197

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأرقب طرفه هل يأذن لي فيها ، قالت فلم تبرح زينب حتى عرفت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يكره أن أنتصر ، قالت فلما وقعت بها لم أنشبها حين أنحيت عليها ، قالت: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتبسم:"إنها ابنة أبي بكر".

وفي رواية لمسلم: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لابنتيه فاطمة رضي الله عنهما:"أي بنية ، ألست تحبين ما أحب"فقالت: بلى ،"فأحبي هذه". (1)

انظر إلى محبة النبي - صلى الله عليه وسلم - لعائشة رضي الله عنها ، وقد حافظ النبي - صلى الله عليه وسلم - على حبه لعائشة حتى آخر لحظة من حياته ، كيف لا وقد أخبره جبريل عليه السلام:"هذه زوجتك في الدنيا والآخرة". (2)

في مرضه - صلى الله عليه وسلم - الذي مات فيه يقول:"أين أنا غدًا ، أين أنا غدًا ؟"يريد يوم عائشة ، فأذن له أزواجه يكون حيث شاء ، فكان في بيت عائشة حتى مات عندها .

قالت عائشة: فمات في اليوم الذي كان يدور عليَّ فيه في بيتي ، فقبضه الله وإن رأسه لبين نحري وسحري ، وخالط ريقه ريقي". (3) وتقول: ودفن في بيتي". (4)

وانظر إلى وصيته لسيدة نساء الجنة فاطمة رضي الله عنها بأن تحب عائشة رضي الله عنها ، ويأتي أُناس يطعنون فيها بل ويشتمونها بأقبح الشتائم ، ألم يعلموا بأنهم واقفون بين يدي الله تعالى يوم القيامة ، وستكون عائشة خصيمة لهم يوم القيامة ، وسيأخذ الله تعالى حقها منهم ، كما سيأخذ حق الصحابة الكرام من كل من طعن بهم وشتمهم .

(1) أخرجه البخاري في كتاب الهبة ، باب من أهدى إلى صاحبه ، وأخرجه مسلم في كتاب فضائل الصحابة برقم (2442) ، باب فضائل فاطمة رضي الله عنها.

(2) صحيح سنن الترمذي رقم (3041) .

(3) أخرجه البخاري في كتاب المغازي ، باب مرض النبي - صلى الله عليه وسلم - ووفاته .

(4) أخرجه البخاري في كتاب الجنائز .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت