الصفحة 55 من 197

فأني أريد الله ورسوله والدار الآخرة ، قالت: ثم فعل أزواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مثل ما فعلت.

وقد وضح الله عز وجل ـ أمر التخيير فقال ـ جل ثناؤه ـ: { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا *وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا } .

صفة شدتها في دين الله عز وجل:

عن عبد الله بن زياد الأسدي قال: لما سار طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة بعث علي عمار بن ياسر وحسن بن علي فقدما علينا الكوفة فصعدا المنبر فكان الحسن بن علي فوق المنبر في أعلاه ، وقام عمار أسفل من الحسن فاجتمعنا إليه فسمعت عمارًا يقول: والله إِنها لزوجة نبيكم - صلى الله عليه وسلم - في الدنيا والآخرة ، ولكن الله تبارك وتعالى ابتلاكم إياه تُطيعون أم هي ؟ . (1)

قالت عائشة رضي الله عنها: ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاطمة رضي الله عنها قالت: فتكلمتُ أنا فقال:"أما ترضين أن تكوني زوجتي في الدُّنيا والآخرة"قلتُ: بلى والله ، قال:"فأنت زوجتي في الدُّنيا والآخرة".

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"عائشة زوجتي في الجنة". (2)

قوله - صلى الله عليه وسلم -:"عائشة زوجتي في الجنة": قال المناوي: لعل المراد أنها أحب زوجاته إليه فيها كما كانت أحبهن إليه في الدنيا وإلا فزوجاته كلهن في الجنة .

تنبيه: مما اشتهر الخلاف في التفضيل بين عائشة وخديجة .

(1) رواه البخاري في كتاب"فضائل الصحابة"، باب فضائل عائشة رقم ( 3772) ، ورقم

( 7100) ، ورقم ( 7101) .

(2) صحيح الجامع حديث رقم (3965) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت