عن مسروق أنه قيل له: هل كانت عائشة ـ رضي الله عنها ـ تحسن الفرائض ؟ قال: والله لقد رأيت أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - الأكابر يسألونها عن الفرائض . (1)
وقال الإمام الزهري رحمه الله: لو جمع علم عائشة إلى علم جميع النساء لكان علم عائشة أفضل .
وقال عطاء: كانت عائشة رضي الله عنها أفقه الناس ، وأحسن الناس رأيًا في العامة"."
وذكر أبو عمر بن عبد البر ـ رحمه الله ـ: أنها كانت وحيدة عصرها في ثلاثة علوم: علم الفقه ، وعلم الطب ، وعلم الشعر .
وعن موسى بن طلحة قال: ما رأيت أحدًا أفصح عن عائشة .
وعن عروة بن الزُبير قال: ما رأيت أحداُ أعلم لفقه ولا بطب ولا بشعر من عائشة رضي الله عنها .
قال أبو موسى الأشعري - رضي الله عنهم -: ما أشكل علينا أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديث قط ، فسألنا عائشة إلا وجدنا عندها منه علمًا .
قالت عائشة رضي الله عنها: جاء عمي من الرضاعة يستأذن علي فأبيت أن آذن له حتى استأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فلما جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قلتُ: إنَّ عمي من الرضاعة استأذن عليَّ فأبيتُ أن آذن له ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"فليلج عليك عمُّك".
فقلتُ: إنما أرضعتني المرأة ! ولم يرضعني الرجل ، فقال:"إنًّه عمُّك فليلج عليك". (2)
فقد كانت رضي الله عنها قوية في دين الله تعالى ، تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ، وتغضب من أجل الله عز وجل ، تقول أم علقمة بنت أبي علقمة: رأيت حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر دخلت على عائشة وعليها خمار رقيق يشف عن جبينها ، فشقته عائشة عليها ، وقالت: أما تعلمين ما أنزل الله في سورة النور ؟ ثم دعت بخمار فكستها .
(1) أخرجه الدارمي في سننه ( 2/342) ، والحاكم في مستدركه ( 4/11) ، وابن سعد في الطبقات الكبرى ( 8/66) .
(2) رواه البخاري برقم ( 2644) ، ومسلم ( 1445) .