رضي الله عنها وأرضاها ، ورضي عن أبيها ، وأكرمها في جنات الخلد ، وأسأل الله العظيم أن يرزق المسلمات الاقتداء بها ، والسير على خطاها . آمين .
هذه بعض الفضائل للسيدة عائشة الصديقية الطاهرة ، والله إننا أصغر من أن نكتب عنها، أو أن ندافع عنها، وقد برأها الله تعالى من فوق سبع سماوات ، وقد أجمع العلماء على أن من قال أن عائشة زانية فهو كافر مرتد لأنه يكذب الله سبحانه وتعالى ، وقد جاءت براءتها بنص القرآن الكريم ، فاتقوا الله يامن تطعنون بها وبأبيها وببقية الصحابة الكرام ، وتذكروا أنكم واقفون بين يدي الله تعالى يوم القيامة ، وأنه محاسبكم عن كل هذا ، وتذكروا قول المصطفى - صلى الله عليه وسلم - إذ يقول:"أتدرون من المفلس؟"، قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع.
فقال:"إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاةٍ وصيامٍ وزكاةٍ، ويأتي قد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيعطي هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه، أخذ من خطاياهم فطرحت عليه، ثم طرح في النار". (1)
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"من قال في مؤمن ما ليس فيه، أسكنه الله ردغة الخبال، حتى يخرج مما قال". (2)
"ردغة الخبال": هي عصارة أهل النار.
هذا إذا كان الطعن والكلام في أي مسلم ، فكيف إذا كان هذا الطعن والكلام والشتم بأم المؤمنين عائشة ، أو بأي أحد من الصحابة الكرام .!!!
الفوائد
1-فضل عائشة على النساء ، وهي أحب النساء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، كما أن أبوها أحب الرجال إليه - صلى الله عليه وسلم - .
(1) رواه مسلم في كتاب البر والصلة برقم (2581) ، والترمذي وغيرهما.
(2) رواه أبو داود، وصححه الألباني في الترغيب برقم (2845) .