وفي السنة العاشرة من البعثة توفيت السيدة خديجة رضي الله عنها وفاضت روحها الطاهرة إلى بارئها عزوجل، وأصبحت أم كلثوم مسؤولة عن البيت النبوي الشريف.
وهاجر المسلمون إلى المدينة ، كما هاجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إليها ليكوِّن الدولة الإسلامية هناك لتكون له وللمسلمين العزة والمنعة .
هجرة أم كلثوم بعد أبيها - صلى الله عليه وسلم -
إلى المدينة
وبقيت أم كلثوم وفاطمة في مكة حرصًا على سلامتهما إلى أن أرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لهما زيد بن حارثة ليستحضرهن إلى المدينة .
هاجرت إلى المدينة ، فلم تزل بها حتى توفيت أختها زينب فتزوجها عثمان - رضي الله عنه - وكانت بكرًا فلم تزل عنده إلى أن ماتت ولم تلد له ولدًا ، وكان عثمان - رضي الله عنه - يحبها ويكرمها وينزلها منزلتها اللائقة بها . (1)
زواج أم كلثوم من عثمان - رضي الله عنهم -
بعد وفاة رقية رضي الله عنها بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وزوجة عثمان بن عفان - رضي الله عنهم - حزن عليها حزنًا شديدًا ، فرأى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يزوج عثمان ابنته الأُخرى أم كلثوم . (2)
وعندما شكا عمر بن الخطاب عثمان إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عندما عرض عليه حفصة ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - له:
فقال:"يتزوج حفصة من هو خير من عثمان ، ويتزوج عثمان من هي خير من حفصة"، ثم خطبها فزوجه عمر . (3)
علمت أم كلثوم أنها ستكون زوجة لعثمان لأن ما من امرأة خير من حفصة غير بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
(1) انظر السيرة النبوية ، والبداية والنهاية (3/219) .
(2) ولذلك لقب عثمان بن عفان - رضي الله عنهم - بذي النورين لأنه تزوج البنت الأول لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهي رقية ، ثم تزوج البنت الثانية لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهي أم كلثوم .
(3) أخرجه البخاري في صحيحه برقم (5122) .