الصفحة 73 من 197

وما أن تذكرت أختها رقية ورفيقة حياتها إذ دعاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليطلعها على الخبر .

وتزوج عثمان بن عفان - رضي الله عنهم - أم كلثوم وهي البنت الثانية لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتزوجها عثمان .

خلف عثمان بن عفان على أم كلثوم بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكانت بكرًا ، وذلك في شهر ربيع الأول سنة ثلاث من الهجرة وأدخلت عليه في هذه السنة

في جمادى الآخرة فلم تزل عنده إلى أن ماتت ولم تلد له شيئًا . (1)

أم كلثوم رضي الله عنها تلبس الحرير

عن أنس بن مالك - رضي الله عنهم -:"أنه رأى على أم كلثوم بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برد حرير سيراء". (2)

الحرير السيراء: هو الحرير المخطط .

والحديث من أدلة جواز الحرير للنساء إن فرض اطلاع النبي - صلى الله عليه وسلم - وتقريره . (3)

قال الحافظ ابن حجر: السيراء التي كانت على أم كلثوم كانت الحرير الصرف .

هذا وقد ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بتحريم الحرير على الرجال وبحليته للنساء . فعن أبي موسى - رضي الله عنهم - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"أحل الذهب و الحرير"

لأناث أمتي و حرم على ذكورها". (4) "

وعن زيد بن أرقم ، وواثلة رضي الله عنهما ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"الذهب و الحرير حل لإناث أمتي و حرام على ذكورها". (5)

وقد ساق الإمام البخاري رحمه الله تعالى بعض الأحاديث بهذا الخصوص وإعطاء النبي - صلى الله عليه وسلم - الحلة من حرير إلى عمر بن الخطاب - صلى الله عليه وسلم - وبعثها إلى أخيه وكان مشركًا .

(1) الطبقات الكبرى (8/31) .

(2) أخرجه البخاري برقم (5842) .

(3) عون المعبود (11/73) .

(4) أخرج الإمام أحمد في مسنده ، والنسائي ، صحيح الجامع برقم حديث رقم (209) .

(5) صحيح الجامع حديث رقم (3449) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت