وما أن تذكرت أختها رقية ورفيقة حياتها إذ دعاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليطلعها على الخبر .
وتزوج عثمان بن عفان - رضي الله عنهم - أم كلثوم وهي البنت الثانية لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتزوجها عثمان .
خلف عثمان بن عفان على أم كلثوم بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكانت بكرًا ، وذلك في شهر ربيع الأول سنة ثلاث من الهجرة وأدخلت عليه في هذه السنة
في جمادى الآخرة فلم تزل عنده إلى أن ماتت ولم تلد له شيئًا . (1)
أم كلثوم رضي الله عنها تلبس الحرير
عن أنس بن مالك - رضي الله عنهم -:"أنه رأى على أم كلثوم بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برد حرير سيراء". (2)
الحرير السيراء: هو الحرير المخطط .
والحديث من أدلة جواز الحرير للنساء إن فرض اطلاع النبي - صلى الله عليه وسلم - وتقريره . (3)
قال الحافظ ابن حجر: السيراء التي كانت على أم كلثوم كانت الحرير الصرف .
هذا وقد ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بتحريم الحرير على الرجال وبحليته للنساء . فعن أبي موسى - رضي الله عنهم - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"أحل الذهب و الحرير"
لأناث أمتي و حرم على ذكورها". (4) "
وعن زيد بن أرقم ، وواثلة رضي الله عنهما ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"الذهب و الحرير حل لإناث أمتي و حرام على ذكورها". (5)
وقد ساق الإمام البخاري رحمه الله تعالى بعض الأحاديث بهذا الخصوص وإعطاء النبي - صلى الله عليه وسلم - الحلة من حرير إلى عمر بن الخطاب - صلى الله عليه وسلم - وبعثها إلى أخيه وكان مشركًا .
(1) الطبقات الكبرى (8/31) .
(2) أخرجه البخاري برقم (5842) .
(3) عون المعبود (11/73) .
(4) أخرج الإمام أحمد في مسنده ، والنسائي ، صحيح الجامع برقم حديث رقم (209) .
(5) صحيح الجامع حديث رقم (3449) .