قال ابن حجر رحمه الله تعالى: واستدل بأحاديث الباب على جواز لبس الحرير للنساء سواء كان الثوب حريرا كله أو بعضه ، وفي الأول عرض المفضول على الفاضل والتابع على المتبوع ما يحتاج إليه من مصالحه ممن يظن أنه لم يطلع عليه .
وفيه: إباحة الطعن لمن يستحقه .
وفيه: جواز البيع والشراء على باب المسجد .
وفيه: مباشرة الصالحين والفضلاء البيع والشراء .
وقال بن بطال: فيه ترك النبي - صلى الله عليه وسلم - لباس الحرير ، وهذا في الدنيا وإرادة تأخير الطيبات إلى الآخرة التي لا انقضاء لها إذ تعجيل الطيبات في الدنيا ليس من الحزم فزهد في الدنيا للآخرة وأمر بذلك ، ونهى عن كل سرف وحرمه بالإجماع بن المنير بان تركه - صلى الله عليه وسلم - لبس الحرير إنما هو لاجتناب المعصية ، وأما الزهد فإنما هو في خالص الحلال ومالا عقوبة فيه فالتقلل منه وتركه مع الإمكان هو الذي تتفاضل فيه درجات الزهاد .
قلت - أي ابن حجر -: ولعل مراد بن بطال بيان سبب التحريم فيستقيم ما قاله .
وفيه: جواز بيع الرجال الثياب الحرير وتصرفهم فيها بالهبة والهدية لا اللبس.
وفيه: جواز صلة القريب الكافر والإحسان إليه بالهدية .
وقال بن عبد البر: فيه جواز الهدية للكافر ولو كان حربيا .اهـ . (1)
وفاتها رضي الله عنها
وعاشت أم كلثوم مع زوجها عثمان ست سنوات ، وأدركت يوم النصر الأكبر فتح مكة ، فحنت إلى زيارة قبر أمها ولكن كان الموت وقدر الله أسرع من زيارتها لأمها ، فعاجلتها المنية في شهر شعبان سنة تسع للهجرة ، فدفنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
(1) فتح الباري (10/301) .