الصفحة 52 من 75

وقد قُصف العراق قبل أيام بعشرات الطائرات البريطانية والأمريكية في عملية خلفت خمسين قتيلًا وجريحًا من المدنين في رسالة واضحة للدول العربية التي بدأت كسر الحصار وإعادة العلاقات مع العراق. إلى أن المايسترو الأمريكي الذي يدير سياسة المنطقة مازال يتابع الهجوم و لايسمح إلا بما يريد. وهكذا يبدو بوضوح أن القيادة العليا لمن يدير النظام العالمي الجديد من إسرائيل وواشنطن قد فرغت من إعداد فريق الحرب، وعلينا أن نتوقع ما يمكن أن يدور في المستقبل القريب ونعد أنفسنا وندعوا الأمة للتحرك على مستوى المواجهة ...

ومما يتوقع في المدى المنظور ...

-على صعيد فلسطين: تصعيد المواجهة مع الفلسطينيين و إرتكاب بعض المجازر الجماعية وربما اقتحام مراكز السلطةالوطنية لإنهاء وجود هذه الدولة _ الوهمية _الممسوخة.

-هدم المسجد الأقصى في عملية تبدو وكأنها من فعل المتطرفين، وسكوت الحكومة الإسرائيلية على أمر سيقدم على أنه أمر واقع وسيتبع هذا _ والله أعلم _ تصعيد المواجهة بما يبرر تطويرها لتصل إلى طرد الفلسطينيين المسلمين كاملًا نحو شرقي الأردن، ربما يتبع ذلك ...

-مواجهات في شرق الأردن مع اليهود تؤدي إلى فرار المسلمين أمامهم بما يتناسب مع حالة عدم التوازن في التسليح والإعداد، بين عدو مسلح منظم يقاتل بقيادة عقائدية، ومسلمين عزل يقودهم مجموعة من الخونة والعملاء .. وربما كان ذلك بداية إرهاصات القرار المذكور في بعض أحاديث النبوات كما مر في الافتتاحية.

-على صعيد العراق: سيتابع الأمريكان قصفها وتمزيقها وفرض تقسيمها إلى ثلاثة أقسام .. الأكراد في الشمال بقيادة متأمركة حيث يتولون قمع المسلمين وإجهاض صحوتهم .. ومنطقة شيعة في العراق تتعلق قيادتها الروحية المرتبطة بقم في إيران - مساعدتها من خزينة البنتاغون تحت عنوان دعم المعارضة العراقية - بعشرات الملايين من الدولارات - ودولة في الوسط لعرب السنة تتلقى حمم البنتاغون من طائرات أمريكا و بريطانيا ...

-على صعيد سوريا: تبدو سياقات السياسة هو التخطيط مع قيادتها النصيرية على تصعيد مواقف الرفض والصمود والتصدي لإسرائيل وصولًا لحالة حرب تؤدي لمجزرة في شباب السنة وهم قوام الجيش السوري المؤلف من أكثر من أربعمائة ألف جندي كلهم من السنة إلا القيادة النصيرية العنصرية. كما تؤدي إلى تدمير الآلة العسكرية الضخمة التي تكونت بدماء و عرق أبناء الشعب المسلم (أكثر من 4200 دبابة - 600 طائرة مقاتلة - قوة صاروخية متوسطة المدى(( سكود ) )... الخ) ومن ثم تؤدي هذه المواجهة لفرض حصار دولي مماثل لحصار العراق على الشام .. وربما كان ذلك هو المذكور في النبوءات (حيث يوشك لا يحمل إلى الشام درهم ولا دينار ... ) كما مر معنا في الافتتاحية.

-على صعيد لبنان: فقد تم ترسيخ السلطة فيها ليتقاسمها النصارى في الوسط والشيعة في الجنوب ومشتركين معا في الوسط وبعد أن تم كسر الشوكة العسكرية لأهل السنة في طرابلس والشمال بمساعدة سوريا. يتوقع أن يشن اليهود والحكومة السورية والجيش اللبناني هجومًا وسط زحام الأحداث للقضاء على الشوكة العسكرية المتبقية للسنة في ساحل الجنوب صور وصيدا ومخيمات عين الحلوة.

-على صعيد أفغانستان: وكما ذكرنا سابقًا فإن (غزوة أحزاب) تنتظرنا هنا - والله أعلم - يبدو ترتيبها بحيث تقوم قوات المخالفين (مسعود - الشيعة - رباني - سياف - دوستم و الأوزبك) بعد الاستفادة من الانفتاح الدولي بالدعم بالسلاح والمال والذخيرة الذي يجري الآن في ظل الحصار، ومنع السلاح والذخيرة عن الطالبان بحيث يقومون بهجوم على خطوط القتال في محاولة خاطفة لإسقاط كابل وكسر الطالبان في خطوط الشمال .. فيما تمهد لذلك أمريكا بضربة جوية مركزة على خطوط الطالبان وأماكن تواجدهم وبعض البنية التحتية المتبقية في أفغانستان. مع احتمال قيام الروس وعساكر أوزبكستان و طاجيكستان بدعم أو مشاركة في غزو ولايات الشمال، مرفقة ذلك بتحركات داخلية يقوم بها الشيعة، والكامنون من بقايا الشيوعية مع من أمكن شراء ذمته من القبائل في مناطق الطالبان الجنوبية والمحاذية لإيران وباكستان. وقد أسميناها (غزوة أحزاب) لأن العدو سيأتي -إن حصل هذا- من فوقنا ومن أسفل منا، ونتوقع أن تزيغ الأبصار وتبلغ القلوب الحناجر ويظن كثير من الصالحين بالله الظنون .. والله المستعان.

-وأما ما ينبغي فعله والإعداد له وتوجيه المسلمين له - حسب وجهة نظرنا المتواضعة - فهو بإختصار والله أعلم وهو الهادي للصواب:

1_أن يتماسك المجاهدون العرب والمسلمون في أفغانستان وأن يزيدوا من تلاحمهم مع حكومة طالبان وأن يسعوا في تقوى الله وصلاح ذات بينهم ويتجهزوا لأيام ينفع فيها الصادقين صدقهم.

2 -وأن يسعى للحاق بهم من ينوي ذلك قبل اشتعال الصدام وقيام الحصار و انقطاع السبل ولاسيما من كان من العلماء والدعاة وأصحاب سابقة الجهاد لأن بداية الملاحم ستكون والله أعلم في رأس المثلث الأول (بخراسان و ما وراء النهر) .

3_ أن يلتف المجاهدون في اليمن حول علمائهم الصادقين وأصحاب سابقة الجهاد ويشدوا عزمهم ويبادروا لإعداد العدة للانطلاق بالجهاد في رأس المثلث الثاني، ووضع حجر الأساس لبعوث اليمن التي تنصر الله ورسوله. فكل يوم يمر ويتأخر فيه إنطلاق الجهاد في اليمن يخسر الظاهرون على الحق مواقع وأوقات في غاية الأهمية وننصح الشباب المجاهد الذي أخذ شوطًا من الإعداد والتدريب والفهم المنهجي الفكري والعسكري أن يعود لليمن لنشر التدريب والحماس للجهاد هناك فهي ساحة في غاية الأهمية وهذا في تصورنا أولى من وجودهم في أفغانستان لأهمية بلادهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت