11 -وترمي إلى تمهيد السبيل:"للتبشير بالتنصير"والتقديم لذلك بكسر الحواجز لدى المسلمين، وإخماد توقعات المقاومة من المسلمين؛ لسبق تعبئتهم بالاسترخاء، والتبلد.
إلى أن قال: إن هذه الدعوة بجذورها، وشعاراتها، ومفرداتها، هي من أشد ما ابتلي به المسلمون في عصرنا هذا، وهي أكفر آحاد:"نظرية الخلط بين الإسلام والكفر، والحق والباطل، والهدى والضلالة، والمعروف والمنكر، والسنة والبدعة، والطاعة والمعصية".
وهذه الدعوة الآثمة، والمكيدة المهولة، قد اجتمعت فيها بلايا التحريف، والانتحال، وفاسد التأويل، وإن هذه الأمة المرحومة، أمة الإسلام، لن تجتمع على ضلالة، ولا يزال فيها - بحمد الله - طائفة ظاهرة على الحق، حتى تقوم الساعة، من أهل العلم والقرآن، والهدى والبيان، تنفي عن دين الله تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين، فكان حقا علينا وعلى جميع المسلمين: التعليم، والبيان، والنصح، والإرشاد، وصد العاديات عن دين الإسلام. ومن حذر فقد بشر.
هذا جواب على سبيل الإجمال يطوّق هذه النظرية الخطرة ويكشف مخططاتها القريبة، والبعيدة في الهدم، والتدمير، وقفزهم إلى السلطة بلا مقاوم.
وخلاصته:"أن دعوة المسلم إلى توحيد دين الإسلام مع غيره من الشرائع والأديان الدائرة بين التحريف والنسخ بشريعة الإسلام: ردة ظاهرة، وكفر صريح؛ لما تعلنه من نقض جريء للإسلام أصلا، وفرعا، واعتقادا، وعملا، وهذا إجماع لا يجوز أن يكون محل خلاف بين أهل الإسلام". وإنها دخول معركة جديدة مع عُبَّاد الصليب، ومع أشد الناس عداوة للذين آمنوا. فالأمر جد وما هو بالهزل.) من كتاب الإبطال لنظرية الخلط بين الأديان بتصرف.