الصفحة 15 من 50

قلت: فهذا الدين الجديد الذي يدعو إليه هذا الملك بدعم أسياده وتشجيعهم، مصادم لدين الله الحق، ومجانب لصراطه المستقيم، وأُسُّهُ وقاعدته إبطال عقيدة الولاء والبراء، وما تقتضيه من جهاد للكفار، وإعلاء لراية الإسلام وحكمه، ثم المسلم والنصراني واليهودي فيه إخوة، ولا تعجب فالجميع كتبهم سماوية! ويتجهون إلى رب واحد! وبقية الديانات لا تعدم من خير!!

كما نطق بذلك الملك، إذ يقول في أحد خطاباته:

(أن أطلب من جميع الأديان السماوية، الاجتماع مع إخوانهم في إيمان وإخلاص لكل الأديان، لأن نحن نتجه إلى رب واحد، كان ببالي أن أزور الفاتيكان، وزرته وقابلت البابا وأشكره أشكره قابلني مقابلة لن أنساها، مقابلة الإنسان للإنسان، وفعلًا طرحت عليه هذه الفكرة، وهي الاتجاه للرب عز وجل بما أمر به في الأديان السماوية: التوراة والإنجيل والقرآن، نطلب من الرب عز وجل أن يوفقنا جميعًا جميع هذه الأديان للكلمة اللي أمر الرب عز وجل بفعلها للبشرية) .

ويقول أيضًا: (وإن شاء الله في أقرب وقت ممكن وإذا اجتمعنا واتفقنا إن شاء الله على كل خير جميع هالأديان، أتوجه إلى الأمم المتحدة واعتقادي حتى اللي يؤمنون بالإبراهيمية أو أتمنى لهم لكن هذي هذولا الثلاث هم اللي عليهم أملنا: توراة إنجيل قرآن، والباقين إن شاء الله كلهم فيهم خير فيهم خير لإنسانيتهم وفيهم خير لأخلاقهم وفيهم خير لبلدانهم وفيهم خير لجمع الأسرة .. ) [1] ا. هـ

قلت: فقد تضمن هذا الكلام: تصحيح دين اليهود والنصارى .. وتسويغ التعبد لله به .. ووصف الكفار بأنهم إخوة .. وهذا كله تكذيب لصريح القرآن والسنة، ومخالفة لما علم بالضرورة من دين الإسلام، وقائل هذا كافر بالاتفاق.

قال الله تعالى: (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ(85 ) ) (آل عمران) .

(1) انظر كلامه هذا وغيره في إصدار مؤسسة السحاب المرئي (غزوة المؤذن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت