ومن هنا تعلم خبث من يدافع عن ذلك المرتد المروج لهذا الدين الجديد، كذاك المغامسيِّ الذي قال في خطابه أمام الملك:
(ومن تأمل الأمر الملكي بالدعوة إلى حوار الأديان، تبين له أن في ذلك انتصارًا لشموخ الإسلام!! ووضوحه وبيانه!! فإنما يفر من الحوار من عرف الضعف في نفسه وكان ما يمليه شيء من الباطل!! أما دين الله فهو الحق كله لا يأتيه الباطل أبدًا، وهدي أنبياء الله جل وعلا الوضوح في القصد والوسيلة، قال الله جل وعلا عن كليمه موسى:"قال موعدكم يوم الزينة وأن يحشر الناس ضحى"وقديمًا قيل:
من كان يحمل في جوانحه الضحى ... هانت عليه أشعة المصباح) ا. هـ بحروفه.
قلت: الملك يقول: طرحت على الفاتيكان فكرة التوجه إلى الرب بما أمر به في الأديان السماوية، ويسمي الكفرة والمشركين إخوانًا.
والمغامِسِيُّ يستخف بعقول الناس! ويزعم بأن الملك دعا إلى حوار الأديان بمعنى مجادلة الكفار لإظهار بطلان ما هم عليه، وأن في دعوته انتصارًا لشموخ الإسلام!!
فأي انتصار وأي شموخ يهذي به هذا الكذاب الذي لم يستح من الله ولا من خلقه، وأي ضحىً يحمله ولي نعمته المرتد بين جوانحه، أم أنه في سبيل تكثير ما يدخل في جيبهِ لم يعد يدري ما يخرج من رأسه ..
انظر إلى أي مدى وصل الاستخفاف بعقول المسلمين، وإلى أي حد تصل الوقاحة!
فعليك أن تصدق بعد أن تتخلى عن عقلك، أن الأعرابي عبدالله بن عبدالعزيز قد ذهب إلى الكفار في عقر دارهم بنفسه، معلنًا بشموخ الإيمان وعزة الإسلام، منازلته لهم بالحجاج والبرهان، لإثبات بطلان دينهم وإظهار صحة دين الإسلام، وأنه الدين الحق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، فوقفوا أمامه