الصفحة 36 من 50

يا مشايخ السوء سموها ما شئتم إن تسموها إلا الإسلام فاتّقوا الله لا تشوّهوه ولا تكدّروه ولا تمسخوه بانحرافاتكم وأنتانكم وزندقتكم هذه ...

ثم تأمّلوا تلبيسهم في هذا التعميم وتنزيلهم أحاديث المسلمين في حق المشركين، كحديث (ما بال أقوام .. ) فإن هذا من حسن أدبه وستره صلوات الله وسلامه عليه، على المسلمين، وهذه الدولة الخبيثة تنزل مثل هذا على الكفار المحاربين لله ولدينه فتريد أن تستر عليهم وتدفن معايبهم وباطلهم فتكمم أفواه الخطباء حتى عن الطعن فيهم وفي دولهم، إنهم لم يكتفوا بتكميم أفواه الدعاة ومنعهم من الحديث حول طغيان حكومتهم الخبيثة وكفرياتها. بل يريدون مثل ذلك أيضًا مع كفريات أوليائهم وأحبابهم اليهود والنصارى والطوائف والملل الدينية الفاسدة الأخرى .. أرأيتم التوحيد يا دعاة التوحيد؟؟ أرأيتم توحيد آل سعود؟؟ توحيد الطواغيت، وتوحيد اليهود والنصارى (وطوائف دينية أخرى) ... كل هذا لكي يجنبوا بلادهم الإحراجات مع الدول الكافرة الأخرى بابتعادهم عن التجريح الصريح ... نعم فهذا معروف وبيّن عندكم، الطعن في الكفار المحاربين لدين الله تعالى والدعاء عليهم بالهلاك ... يسبب لكم إحراجات وليس حرجًا واحدًا فكيف بقتلهم وقتالهم الذي أوجبه الله تعالى، وحرّمتموه أنتم كما تقدّم ... وقد قال سبحانه: {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجًا مما قضيت ويسلّموا تسليمًا} ، فتأمل تكرار أداة النفي مع القسم تأكيدًا على بطلان وانتفاء إيمان من وجد حرجًا ولو يسيرًا من بعض دين الله، وتأمّل كيف جاءت (حرجًا) نكرة في سياق النفي، فتشمل كل أنواع الحرج حتى إن الإيمان لينتفي مع اليسير منه ... فكيف بمن وجد إحراجات وإحراجات ... ؟؟ تأمل هذا وأفق من نومك يا موحّد!!) من (الكواشف الجلية في كفر الدولة السعودية ص 198 وما بعدها) .

قلت: أما اليوم فقد تغير الحال وازداد هؤلاء المرتدون وقاحة في كفرهم، فما يطلبه الغرب منهم لم يعد يمثل لهم إحراجات إلا مع الشعوب التي يحكمونها، ومع أبناء الأمة عموماُ، ولولا خوفهم على عروشهم من يقظة الأمة وانتفاضة أبنائها لصرحوا بزندقتهم وكفرهم دون أي غطاء ديني، ودون أي تلبيس شيطاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت