الصفحة 10 من 1272

المغربية أصلح منها أشياء دون إشارة.

الثاني: الاختلاف في إثبات كلمات سوى ذلك، وهذا مرده إلى تفاوت القراءة، ووضوح

الكلمة عند أحد الناسخَيْن دون الآخر . ( 1 )

وأما البياضات في النسخة المغربية دون المصرية فإن ناسخ المغربية يبيض أحيانًا

للكلمة حينما تشتبه عليه وتصعب قراءتها، وقد قال في آخر نسخته: «كل ما تركته بياضًا كان

قد ذهب من الأصل »، فلعل أصل المصنف كان سليمًا لما كان قريبًا من عهده حين نسخت

النسخة المصرية سنة ( 581 ) ، ثم تلف بعضه بعد ذلك من الرطوبة؛ لأن الأصل كان في

الإسكندرية حين كتبت النسخة المغربية، والله أعلم، أما ناسخ المصرية فإنه يرسم الكلمة كما

يراها، ولا يبيض لها.

ومع هذا فيبقى احتمالُ أن تكون كل نسخة منقولةً من أصلٍ مختلفٍ واردًا ( 2 ) ، أما

احتمالُ أن تكون إحدى النسختين منقولةً من الأخرى فغير وارد؛ لأن في كل نسخة من

السقط والزيادة ما لا يوجد في الأخرى، فلو كانتا كذلك لاتفقتا في السقط والزيادة، والله

أعلم.

وقد تباينت النسختان في تسمية الكتاب؛ فجاء في صفحة العنوان من (ص) : «كتاب

أطراف الغرائب والأفراد للدارقطني »، وفي آخرها: «كتاب الأطراف لأفراد الدارقطني » ،

وجاء في صفحة العنوان من (غ) : «مختصر ترتيب الدارقطني في الأفراد » ، وتحته: «أطراف

( 1 ) ومن ذلك ما في الحديث 1295 حيث كُتبت عبارة «أبو عبيدة البصري » في (ص) بعد الترجمة ثم

ضُرب عليها، وكُتبت في مكانها الصحيح، وكتبت في (غ) في الحاشية معطوفًا إلى جهتها خط صغير. ومنه

أيضًا ما في الحديث 5095 حيث كُتبت كلمة «متصلًا » في (غ) آخر الكلام على الحديث، ثم ضُرب عليها،

وألحقت في الحاشية في موضع متقدم، وكتبت في (ص) آخر الكلام على الحديث؛ فلعل ذلك كان في

النسخة الأصل ملحقًا بين السطرين أو في الحاشية، وكل ناسخ قدَّر الموضع المناسب.

( 2) ويدل عليه ما في الحديث 18 حيث جاء في (ص) : «ومنبري » ، وجاء في (غ) : «وقبري » وفي حاشيتها:

«كذا بخط المصنف » ، وما في الحديث 5707 حيث جاء في (ص) : «زكريا » ، وجاء في (غ) : «زياد » وفوقها:

«كذا » -أي: في الأصل-، ولهما نظائر قليلة. ويمكن أن يكون ذلك من الاختلاف في القراءة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت