الصفحة 9 من 1272

إذ يقول أحيانًا: «آخر... من الأصل بخط المصنف » ، ويقول أحيانًا: « آخر... من أصل

المصنف وخطه » أو: «من أصل المصنف بخطه » ، وله تقييدات في حواشي ( 13 /ب) و ( 14 /أ)

و ( 309 /ب) تشير إلى أنه ينقل من نسخة المصنف.

ومما يؤيد كون النسختين منقولتين عن أصل واحد أن تاريخ نسخهما متقارب

(المصرية 581 ، والمغربية 630 ) ، وقريب أيضًا من تاريخ وفاة المصنف ( 507 ) .

ومع هذا فهناك اختلاف بين النسختين في تقديم بعض المسانيد والتراجم

والأحاديث وتأخيرها، وفي زيادة تراجمَ وأحاديثَ، وفي قراءة الكلمات، وفي البياضات

العديدة في النسخة المغربية التي تخلو منها النسخة المصرية.

أما التقديم والتأخير للمسانيد والتراجم فمرده -والله أعلم- إلى تصرف أحد

الناسخَيْن -والظاهر أنه ناسخ (غ) ( 1 ) -، إذ يغير الترتيب إلى الترتيب الأدق؛ لأن ابن طاهر لم

يلتزم الترتيب الدقيق داخل الحرف الواحد، وأحيانًا لم يرتب التراجم على الحروف مطلقًا،

خاصة في مسانيد غير المكثرين. والاختلاف في ترتيب الأحاديث داخل الترجمة الواحدة

مرده -والله أعلم- إلى سبق القلم بكتابة حديثٍ قبل غيره، فيضطر الناسخ إلى إبقائه كما هو،

إذ الاختلاف في ذلك غير مؤثر، وقد يكون سبقُ القلم هو أيضًا سببَ الاختلاف في تقديم

المسانيد والتراجم وتأخيرها.

وأما زيادة تراجمَ وأحاديثَ في إحدى النسختين على الأخرى فأمر وارد؛ لاحتمال

حدوث السهو وانتقال النظر.

وأما الاختلاف في إثبات بعض الكلمات؛ فإنه في النسختين على نوعين:

الأول: الاختلاف في إثبات كلمات مخالفة للمشهور من القواعد النحوية -لعلها من

المصنف؛ لأنه رحمه الله كان يلحن-، فناسخ النسخة المصرية أثبت الأخطاء كما هي، وناسخ

( 1 ) ومن تصرفه أيضًا أنه لما كان الحديث 1485 مكررًا عن الحديث 1422 كتب أوله، ثم ضبب عليه

ولم يكمله، ولما كان الحديث 1483 مكررًا عن الحديث 1442 حذفه، ونقل ما زاد فيه إلى حاشية الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت