فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 453

والقريب أشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم بصلة الرحم، وقد تقدم حكم ذلك وكل منهما، فإيصال النفع إليه إما بالقول أو الفعل، فنبه صلى الله عليه وسلم بإطعام الطعام على إيصال النفع الفعلي، ويدخل في حكمه كسوة العاري وسقي الظمآن وإركاب الماشي وأشباه ذلك. ونبه بإفشاء السلام على النفع القولي، فيدخل في معناه أيضًا كل ما في معناه من النفع بالقول، كالشفاعة له وتعليمه الخير ونحو ذلك، وفي الأمر بإفشاء السلام أيضًا معنى آخر، وهو ما يتضمن من التآلف واستجلاب المودة، وفي ذلك مصلحة عظيمة من اجتماع قلوب المسلمين وتناصرهم وتعاضدهم، وقد ورد إفشاء السلام مفسرًا في حديث آخر صحيح وهو قوله صلى الله عليه وسلم: (( أن تقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف ) ).

609-وبسط الكلام على هذا الحديث ليس هذا موضعه، والله أعلم.

610-أخبرنا الشيخ الصالح الخير أبو زكريا يحيى بن محمد بن سعد بن عبد الله المقدسي بقراءتي عليه قال: أنبأنا العلامة أبو صالح نصر بن عبد الرزاق ابن الشيخ عبد القادر الجيلي، والخطيب أبو طاهر خليل بن أحمد بن علي الجوسقي قالا: أخبرتنا شهدة بنت أحمد بن محمد الكاتبة سماعًا عليها، أنا طراد ابن محمد الزينبي، أنا علي بن محمد بن جعفر الجوزي، ثنا عبد الله بن محمد القرشي ابن أبي الدنيا، أخبرني أبو زيد النميري، أخبرني أبو عاصم النبيل، أخبرني أبي قال: قال قيس بن سعد رضي الله عنهما: (( تمنيت أن أكون في حال رجل رأيته؛ أقبلنا من الشام فإذا نحن بخباء، فقلنا: لو نزلنا ههنا، فإذا امرأة في الخباء، قال: فلم نلبث إذ جاء رجل بذود له فقال لامرأته: من هؤلاء؟ قالت: قوم نزلوا بك، فجاء بناقة فضرب عرقوبيها ثم قال: يا هؤلاء انحروها، قال: فنحرناها، فأصابنا من أطايبها، فلما كان من الغد جاء بأخرى، فضرب عرقوبيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت