وتبعهم على ذلك بعض القائلين بالقياس أيضًا، بناءً على أنه لم يجد لذلك علةً سوى ما نذكره من جوهرية الأثمان غالبًا، وهي علةٌ قاصرة، ولا يعلل بها.
1268- وأما الجمهور؛ فإنهم عللوا ذلك، لكن اختلفوا في العلة، فذهب الشافعي وأصحابه أن العلة في ذلك كونهما قيم الأشياء، وجوهري الأثمان غالبًا، وهي علةٌ قاصرةٌ لا تتعدى غير النقدين.
1269- وقالت الحنفية: العلة في ذلك الوزن، فيتعدى الحكم إلى كل موزونٍ كالنحاس والرصاص والحديد ونحوه.
1270- وذهب مالك إلى التعليل بكونها أثمانًا، فيتعدى الحكم إلى الفلوس والجلود المطبوعة إذا تعومل بها، وعنه قول آخر كمذهب الشافعي.
1271- ومعتمد الجمهور في القول بالتعليل التمسك بالقاعدة الكلية، وهي: (( أن الشرع جاء باعتبار المصالح، والمصلحة لا تعدو أوصاف المحل، فقال كل طائفةٍ: قد سبرنا أوصافه فلم نجد أولى من هذا، فتعين أن يكون هو