فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 453

وتبعهم على ذلك بعض القائلين بالقياس أيضًا، بناءً على أنه لم يجد لذلك علةً سوى ما نذكره من جوهرية الأثمان غالبًا، وهي علةٌ قاصرة، ولا يعلل بها.

1268- وأما الجمهور؛ فإنهم عللوا ذلك، لكن اختلفوا في العلة، فذهب الشافعي وأصحابه أن العلة في ذلك كونهما قيم الأشياء، وجوهري الأثمان غالبًا، وهي علةٌ قاصرةٌ لا تتعدى غير النقدين.

1269- وقالت الحنفية: العلة في ذلك الوزن، فيتعدى الحكم إلى كل موزونٍ كالنحاس والرصاص والحديد ونحوه.

1270- وذهب مالك إلى التعليل بكونها أثمانًا، فيتعدى الحكم إلى الفلوس والجلود المطبوعة إذا تعومل بها، وعنه قول آخر كمذهب الشافعي.

1271- ومعتمد الجمهور في القول بالتعليل التمسك بالقاعدة الكلية، وهي: (( أن الشرع جاء باعتبار المصالح، والمصلحة لا تعدو أوصاف المحل، فقال كل طائفةٍ: قد سبرنا أوصافه فلم نجد أولى من هذا، فتعين أن يكون هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت