والهجر نوعان:
أحدهما: هجر لحقِّ النفس وحظها.
والثاني: هجر لحقِّ الله.
فالأول: غير مشروع ولا مأمور به، بل منهي عنه؛ لأن المؤمنين أخوة، كما قال تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} (1) وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: «لَا تَقَاطَعُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا، الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ» (2) (3) وفي الحديث الصحيح: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ كَمَثَلِ الْجَسَدِ الْوَاحِدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْ عُضْوٍ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالْحُمَّى وَالسَّهَرِ» (4) (5) .
(1) سورة الحجرات آية: 10.
(2) البخاري: الأدب (6065) , ومسلم: البر والصلة والآداب (2559) , والترمذي: البر والصلة (1935) , وأبو داود: الأدب (4910) , وأحمد (3 / 110) , ومالك: الجامع (1683) .
(3) الحديث رواه مسلم وهو في الأربعين النووية.
(4) البخاري: الأدب (6011) , ومسلم: البر والصلة والآداب (2586) , وأحمد (4 / 268,4 / 270,4 / 278,4 / 375) .
(5) الحديث رواه أحمد في المسند وأخرجه مسلم.