فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 184

3-ودلت السنة الصحيحة على أن من يأمر بالمعروف ولا يفعله، وينهى عن المنكر ويفعله أنه حمار من حمر جهنم، يجرّ أمعاءه فيها، فأخرج الشيخان في صحيحهما من حديث أسامة بن زيد قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «يُجَاءُ بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُلْقَى فِي النَّاِر فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُهُ، فَيَدُورُ بِهَا فِي النَّارِ كَمَا يَدُورُ الْحِمَارُ بِرَحَاهُ، فَيُطِيفُ بِهِ أَهْلُ النَّارِ، فَيَقُولُونَ: أَيْ فُلَانُ، مَا أَصَابَكَ؟ أَلَمْ تَكُنْ تَأْمُرُنَا بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَانَا عَنِ الْمُنْكَرِ؟ فَيَقُولُ: كُنْتُ آمُرُكُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا آتِيهِ، وَأَنْهَاكُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَآتِيهِ» (1) ومعنى تندلق أقتابه: تتدلى أمعاؤه والعياذ بالله، كما دل القرآن على أن المأمور إذا أعرض عن التذكرة كحمار أيضًا، قال تعالى: {فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ} {كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ} {فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ} (2) .

(1) البخاري: بدء الخلق (3267) , ومسلم: الزهد والرقائق (2989) , وأحمد (5 / 205,5 / 206,5 / 207,5 / 209) .

(2) سورة المدثر آية: 49-51.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت