فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 184

قال الشيخ تقي الدين"الصبر على أذى الخلق عند الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إن لم يستعمل، لزم أحد أمرين: إما تعطيل الأمر والنهي، وإما حصول فتنة ومفسدة أعظم من مفسدة ترك الأمر والنهي، أو مثلها أو قريب منها، وكلاهما معصية وفساد، قال تعالى: {وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} (1) فمن أمر ولم يصبر، أو صبر ولم يأمر، أو لم يأمر ولم يصبر حصل من هذه الأقسام الثلاثة مفسدة، وإنما الصلاح في أن يأمر ويصبر"اهـ (2) .

وقال القرطبي في تفسيره على آية لقمان {وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ} (3) قوله تعالى: {وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ} (4) يقتضي حضًّا على تغيير المنكر وإن نالك ضرر، فهو إشعار بأن المغيّر يؤذى أحيانًا"اهـ (5) ."

(1) سورة لقمان آية: 17.

(2) انظر الآداب الشرعية والمنح المرعية جـ1 ص176 -177.

(3) سورة لقمان آية: 17.

(4) سورة لقمان آية: 17.

(5) تفسير القرطبي جـ14 ص68.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت