الصفحة 101 من 266

... وتابعهم الخلف على هذا التقسيم ، أمثال ابن هشام ، وابن عقيل ، والأشموني ، وغيرهم ، أمّا المحدثون فمنهم من سار على هدي القدماء ، ومنهم من ساوره الشك في ذلك ، فمن الفريق الأول أحمد أمين حيث يقول [1] : وأيا ما كان الأمر ، فقد اختلفت مدرسة الكوفة عن مدرسة البصرة في مبادئ أساسية ، وكذا أمين الخولي الذي يقول [2] : الكسائي الكوفي بإجابته هذه ـ يشير إلى قوله أيٌّ هكذا خلقت ـ يذكرنا بمدرسة قومه في النحو ، ومنهم شوقي ضيف إذ يقول [3] : وأخذت أبحث في نشاط المدرسة الكوفية ، ولاحظت أنه بدأ متأخرا عند الكسائي ، وقد استطاع هو وتلميذه الفراء أن يستحدثا في الكوفة مدرسة نحوية تستقل بطوابع خاصة ، هذا فضلا عما قاله طه الراوي في كتابه ( نظرات في اللغة والنحو ) ومهدي المخزومي في كتابه ( مدرسة الكوفة ) وأحمد مكي الأنصاري في كتابه ( أبو زكريا الفراء ومذهبه في النحو واللغة ) وغيرهم 000 وغيرهم 0

ـ 102 ـ

... ومن المستشرقين الذين يؤيدون فكرة وجود مدرسة كوفية مستقلة عن المدرسة البصرية المستشرق يوهان فك في كتابه العربية ، حيث يقول [4] : وكانت لعلماء البصرة مذاهب معتمدة في القياس النحوي ، تختلف عن مذاهب الكوفيين ، وكذالك اوليري الذي يقول [5] : المدرسة البصرية تنقد المسموعات ، بينما تقبل المدرسة الكوفية جميع المسموعات ، وغيرهم من المستشرقين 0

(1) ضحى الإسلام 2/294

(2) الاجتهاد في النحو العربي ، بحث مقدم لمؤتمر المستشرقين المنعقد باسطنبول سنة 1951 م ، ص 15

(3) المدارس النحوية ، ص 6

(4) العربية ، ص 61

(5) كيف انتقلت العلوم العربية إلى اليونانية ( بالإنجليزية ) ص 44

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت