الصفحة 104 من 266

... لقد حدث الخلاف بين الكوفة والبصرة ، بيد أنه يؤسفنا نقص ما وصل إلينا من نحو المدرسة الكوفية ، لقلة ما وصل إلينا من آثار الكوفيين ، أمّا ما وصل إلينا من خلاف بين المدرستين ، فهو قليل الإنصاف للمدرسة الكوفية ، وذلك أن المتأخرين فضّلوا المذهب المدرسي النظري ، الذي تم له الانتصار على المذهب الكوفي ، الذي يتجه إلى واقع الاستعمال اللغوي ، الموجه عناية خاصة إلى فروق اللغة ، وتعبيرات أهل البادية في أشعار الجاهلية [1] 0

ـ 104 ـ

... وكثرت الأدلة والحجاج بين المصرين ، وتباينت الطرق في التعليم ، وكثر الاختلاف في كثير من إعراب آي الذكر الحكيم باختلافهم في تلك القواعد [2] 0

التأليف في الخلاف النحوي:

... لقد احتدم الخلاف بين الفريقين ، وألفت فيما افترقوا عليه أسفار ، وممن ألفوا في الخلاف:

1 ـ أبو علي أحمد بن جعفر الدينوري ت 289 هـ ، وكتابه يسمى ( المهذب ) وقد صدّره باختلاف البصريين والكوفيين ، وعزا كل مسألة إلى صاحبها ، ولم يعتل لواحد منهم ، ولا احتج لمقالته [3] 0

2 ـ أحمد بن يحيى ثعلب ت 291 هـ ، وكتابه يسمى ( اختلاف النحويين ) [4] 0

3 ـ محمد بن أحمد أبو الحسن بن كيسان ت 299 هـ ، وكتابه يسمى المسائل على مذهب النحويين فيما اختلف فيه البصريون والكوفيون ) وقد ألفه للرد على ثعلب في كتابه المتقدم [5] 0

4 ـ أبو جعفر أحمد بن محمد النحاس ت 338 هـ ، وكتابه يسمى ( المقنع في اختلاف البصريين والكوفيين ) [6] 0

5 ـ عبد الله بن جعفر بن درستويه ت 347 هـ ، وكتابه يسمى ( الرد على ثعلب في اختلاف النحويين [7] 0

6 ـ عبد الله الأزدي ت 348 هـ ، وكتابه يسمى ( الاختلاف ) [8] 0

(1) بروكلمان ، تاريخ الأدب العربي 2/96

(2) مقدمة ابن خلدون ، ص 498

(3) طبقات النحويين واللغويين ، ص 215

(4) إنباه الرواة 1/138 ، بغية الوعاة 1/397

(5) بغية الوعاة 1/19

(6) م 0 ن 1/362

(7) م 0 ن 2/36

(8) م 0 ن 2 / 128

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت