الصفحة 115 من 266

... وكثيرا ما يذكر الفراء في كتابه ( المعاني ) [1] عبارة: فاجر الكلام على هذا ، أو ابن الكلام على هذا ، ونحو ذلك من العبارات ، حتى أنه كان يقيس الفقه على النحو كما أسلفنا ، وكان القياس عندهم على كلام العرب الحي الجاري في مخاطباتهم [2] 0

... والقياس عند المناطقة القدماء هو [3] : حمل معلوم على معلوم في إثبات حكم له ، أو نفيه عنه ، بأمر جامع بينهما ، أي أن يحاول الحكم على شيء بحكم موجود في شبيهه ،

ـ 114 ـ

... ويرى الشوكاني [4] أن القياس لغة هو: تقدير شيء على مثال شيء أخر ، وتسويته به ، وفي الاصطلاح: حمل معلوم على معلوم في إثبات حكم لها ، أو نفيه عنها ، بأمر جامع بينهما ، في حكم أو صفة 0

... أمّا محمد الخضر حسين [5] فيرى أن القياس هو: حمل العرب أنفسهم لبعض الكلمات على أخرى ، وإعطاؤها حكمها ، لوجه يجمع بينهما 0

... ويرى عبد الله العلايلي [6] أنه: الإباحة للمستعمل على قانون التصريف والاشتقاق ، ويقول سعيد الأفغاني [7] : إن القياس هو حمل غير المنقول على المنقول في حكم ؛ لعلة جامعة ، ويرى فندريس [8] أنه: العملية التي يخلق بها الذهن صيغة أو كلمة أو تركيبا تبعا لأنموذج معروف 0

(1) معاني القرآن 1/15

(2) تاريخ الفلسفة في الإسلام ، ص 53

(3) الغزالي ، المستصفى من علم الأصول 2/ 228

(4) إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول ، ص 184

(5) القياس في اللغة العربية ، ص 25

(6) مقدمة لدرس لغة العرب ، ص 199

(7) في أصول النحو ، ص 62

(8) اللغة ، ص 205

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت