الصفحة 120 من 266

أ ـ الأصل: وهو المقيس عليه ، ويجب ألاّ يكون شاذا خارجا عن سنن القياس ، وكما لا يقاس على الشاذ نطقا ، لا يقاس عليه تركا ، وليس من شرط المقيس عليه الكثرة ، فقد يقاس على القليل ؛ لموافقته القياس ، ويمتنع عن الكثير ؛ لمخالفته له 0

ب ـ الفرع: وهو المقيس ، ويوصف بأنه من كلام العرب ، فما قيس على كلام العرب فهو من كلام العرب 0

ج ـ الحكم: وإنما يقاس على حكم ثبت استعماله عند العرب ، وظاهر كلامهم أنه يجوز أن يقاس على ما ثبت بالقياس والاستنباط ، واختلف في القياس على الأصل المختَلف في حكمه ، فأجازه قوم ؛ لأن المختَلف فيه فرع لغيره ، فكيف يكون أصلا ؟

د ـ العلة: والعلة لا يتسمّح فيها ، وعلل النحاة صنفان: علة مطردة في كلام العرب ، وعلة تظهر حكمتهم ، وتكشف عن صحة أغراضهم ومقاصدهم في موضوعاتهم ، وهم للأولى أكثر استعمالا ، وأشد تداولا ، قال السيوطي [1] : وإذا استقريت أصول هذه الصناعة ، رأيت أنها في غاية الوثاقة ، وإذا تأملت عللها ، عرفت أنها غير مدخولة 0

ـ 119 ـ

ج ـ المصطلحات الكوفية:

... الدراسة الكوفية مدينة في نشأتها لأعمال البصريين الأولين ، فقد نشأ النحو بصريا وقد عمل الكوفيون جاهدين ؛ لتكون لهم شخصية مستقلة ، ولعل ما يدل أكبر الدلالة على أن الكوفيين كانوا يقصدون قصدا إلى أن تكون لهم في النحو مدرسة يستقلون بها ، أنهم على الرغم من تلمذة أئمتهم على أيدي البصريين ، وعكوفهم جميعا على كتاب سيبويه ، حاولوا جاهدين أن يميزوا نحوهم بمصطلحات تغاير مصطلحات البصريين ، فكانت مصطلحاتهم مباينة لنظائرها عند البصريين [2] ، والمصطلحات التي اصطنعتها المدرسة الكوفية تنقسم على طائفتين:

1 ـ الطائفة الأولى: وهي المصطلحات الكوفية الخالصة التي لم يعرفها البصريون وهي:

(1) الاقتراح ، ص 38

(2) تاريخ الفلسفة في الإسلام ، ص 55

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت