الصفحة 121 من 266

أ ـ الخلاف: لم يكن للبصريين مصطلح يقابل هذا المصطلح ، فالخلاف عامل كوفي أعمله الكوفيون في عدة مواضع ، وهو عامل معنوي ، كانوا يجعلونه علة النصب في الظرف إذا وقع خبرا [1] ، في مثل قولنا: محمد أمامك ، وفي المفعول معه [2] ، وفي المضارع الواقع بعد الفاء في جواب الأمر والنهي المحضين [3] 0

ب ـ الصرف: وقد جعله الفراء [4] علة نصب المفعول معه ، نحو: جاء محمد وطلوعَ الفجر ، بينما ذهب جمهور البصريين إلى أنه منصوب بالفعل الذي قبله بتوسط الواو ، كما جعله الكوفيون علة نصب المضارع بعد واو المعية ، وفاء السببية ، وأو في مثل: ( لأستلهمن الصعب أو أدركَ المنى ) و ما تأتينا فنتحدثَ معك ، و ( لا تنه عن خلق وتأتيَ مثله ) بينما ذهب جمهور البصريين إلى أن المضارع بعد هذه الحروف منصوب بأن مضمرة وجوبا 0

ويطلق الكوفيون على الواو والفاء وأو التي ينتصب المضارع بعدها مسبوقة بجحد ( نفي ) أو طلب اسم أحرف الصرف ، وهي الناصبة للفعل المضارع عند جمهور الكوفيين ، أمّا الناصب لهذا الفعل عند الفراء فهو الصرف أو الخلاف ، والصرف

ـ 120 ـ

عند الفراء هو الخلاف الذي اعتمده الكوفيون ، إلاّ أنه أخص منه ، ومجال تطبيقه الفعل لا الاسم كما يفهم من كلامه [5] 0

ج ـ التقريب: وقد خصّ به الكوفيون اسم الإشارة ( هذا ) في مثل: هذا زيد قائما وجعلوه من أخوات كان ، أي أنه يليه اسم مرفوع ، وخبر منصوب ، بينما يعرب البصريون قائما حالًا ، ويجعلون ما قبلها مبتدأ وخبرا [6] 0

(1) الإنصاف 1/245 ( مسألة 29 )

(2) م 0 ن 1/248 ( مسألة 30 )

(3) م 0 ن 2/557 ( مسألة 76 )

(4) معاني القرآن 1/34 ، الإنصاف 2/555

(5) معاني القرآن 1/34 ، وانظر: مدرسة الكوفة ، ص 306

(6) معاني القرآن 1/12 ، مجالس ثعلب 1/52 ـ 53 ، السيوطي ، همع الهوامع شرح جمع الجوامع 1/113

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت