الصفحة 131 من 266

ككتاب معاني القرآن للفراء ومن الكتب الكوفية التي لم تصل إلينا ، والتي تعتبر من الأهمية بمكان ـ فيما نرى ـ كتاب المختصر للكسائي [1] ، ويبدو أن هذا الكتاب كان ذا قيمة تذكر في النحو الكوفي ، وذلك لما ظهر من اهتمام النحاة به ، ولا سيما نحاة الأندلس بعد أن أدخله إلى بلادهم جودي بن عثمان العبسي ت 198 هـ [2] ، كما ضاع كتاب الحدود للفراء وقد سبق الحديث عن هذا الكتاب ، وهو في النحو الخالص ، أودعه الفراء خلاصة نحوه ، وإن شئت خلاصة النحو الكوفي ، كما يذكر الرواة تلميذ الفراء سلمة بن عاصم ، ويذكرون له كتابا في النحو ، هو كتاب الحلول [3] ، ويقولون إنه كان أبرز تلاميذ الفراء في هذا العلم ، ومع هذا لم يصل إلينا من كتبه شيء ، كما لم يصل إلينا من كتب أبي العباس أحمد بن يحيى ثعلب غير ما أودعه أماليه ، وما نقله المتأخرون عنه ، وكذا الشأن مع أبي بكر بن الأنباري ، فقد ذكروا له كتابا اسمه شرح الكافي [4] في نحو ألف ورقة ، إلى جانب كتبه الأخرى التي لم تصل إلينا ، هذا فضلا على أن ما طُبع من كتب علماء الكوفة ، لم يكن قد عُرف للجيل السابق من المعاصرين ، ومن هنا كانت أحكامهم غير مبنية على أصول علمية 0

ب ـ اعتماد الكوفيين السماع:

(1) الفهرست ، ص 98

(2) طبقات النحويين واللغويين ، ص 256

(3) الفهرست ، ص 101

(4) نزهة الألباء ، ص 265 ، الفهرست ، ص 111

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت