الصفحة 172 من 266

وأهل الحجاز يدعونها في كل حال على لفظ واحد ، فيقولون للواحد وللواحدة ، والاثنين والجماعة: هلمّ ، وأمّا التميميون فيجرونها مجرى لمّ ، فيغيرونها بحسب المخاطب ، وقد نزل الذكر الحكيم في قوله تعالى: والقائلين لإخوانهم هلمّ إلينا ] [1] بلغة الحجاز [2] 0

3 ـ لهنك: ذهب الفراء إلى أنها منحوتة ، وأن أصلها: والله إنك ، ولم يقل سيبويه بتركيبها ، بل قال إنها كلمة تكلم بها العرب في حالة اليمين ، وليس كل العرب تتكلم بها [3] 0

4 ـ كأنّ: يرى الفراء أنهلا مركبة من إنّ وكاف التشبيه ، وأصل كأنّ زيدا أسد: إنّ زيدًا أسد ، فالكاف للتشبيه ، وإنّ مؤكدة لها ، ثم أرادوا الاهتمام بالتشبيه ، الذي

عليه عقدوا الجملة ، فأزالوا الكاف من وسط الجملة ، وقدّموها إلى أولها ؛ لفرط

ـ 163 ـ

عنايتهم بالتشبيه ، فلمّا دخلت الكاف على إنّ ، وجب فتحها ؛ لأن إنّ المكسورة لا تقع بعد حرف الجر [4] 0

5 ـ إياك: كان الخليل يذهب إلى أنّ ( إيّا ) اسم مضمر مبهم ، أضيف إلى الضمير لتخصيصه ، وذهب غيره من البصريين إلى أنّ ( إيّا ) ضمير ، والكاف وأخواتها حروف تبين حال الضمير من التكلم والخطاب والغيبة ، بينما ذهب الفراء إلى أنّ ( إيّا ) حرف زيد دعامة ، ولواحقه هي الضمائر التي تكون في موضع نصب ، حسب موقعها [5] 0

(1) الأحزاب 18

(2) خزانة الأدب 6/259 ، الخصائص 3/35 ـ36 ، علي عبد الواحد وافي ، فقه اللغة ، ص 188

(3) فقه اللغة ، ص 70

(4) همع الهوامع 1/133

(5) المدارس النحوية ، ص 202

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت