فهرس الكتاب
ويرى الفراء أن الواو والنون في جمع المذكر السالم ، تكون في جمع ذكران الجن والإنس ، وما أشبههم ، فيقال: الناس ساجدون ، والملائكة والجن ساجدون ، فإذا عددت هذا صار المذكر والمؤنث إلى التأنيث ، فيقال: الكباش قد ذبحن ، وذبحت ، ولا يجوز مذبوحون ، وإنما جاز ذلك في الشمس والقمر في قوله تعالى: [ والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين ] [1] ؛ لأنهم وصفوا بأفاعيل الآدميين [2] 0
4 ـ النكرة:
... قال ابن الأنباري في الزاهر إنّ الفراء قال [3] : نسيج وحده ، وعيير وحده وواحده ، وواحد أمه نكرات ، والدليل على هذا أن العرب تقول: ربّ نسيج وحده قد رأيت ، وربّ واحد أمه قد أجرت 0
5 ـ المضمرات:
... قال الفراء في قوله تعالى: [ قل هو الله أحد ] [4] : إنّ هو هو ضمير اسم الله تعالى وجاز ذلك وإن لم يجر له ذكر لما في النفوس من ذكره ، وكان يجيز: كان قائما زيد ، وكان قائما الزيدان ، والزيدون ، فيكون قائما خبر ذلك الضمير ، وما بعده مرتفع به ، كما أجاز أن تقول: الضارب زيدٍ ، نظرا إلى الاسمية ، وأن الإضافة لفظية ، لم يحصل بها تعريف ، فيكون مانعا من الإضافة [5] 0
... وإذا وقع ضمير الفصل بعد لا النافية وإنما ، نحو: وكان عبد الله لا هو العالم والصالح ، فقال الفراء: تتعين الابتدائية ، ولا يجوز الفصل ، وجوّزه البصريون [6] ، وذهب قوم إلى جواز وقوع ضمير الفصل ( العماد ) بعد اسم لا ، نحو: لا رجل هو منطلق ، وذهب آخرون إلى جواز وقوعه قبل المضارع ، نحو: كان زيد هو يقوم ، وذهب الفراء إلى انه لا يجوز وقوعه قبل معرفة بغير اللام ، فلم يُجِز: زيد هو أخاك ، وكان زيد هو صاحب الحمار [7] 0
ـ 174 ـ
(1) يوسف 4
(2) معاني القرآن 2/35
(3) خزانة الأدب 4/157
(4) الإخلاص 1
(5) شرح المفصل 3/114 ، 2/122 ـ 123
(6) همع الهوامع 1/69
(7) م 0 ن 1/68