الصفحة 185 من 266

... وذهب الكسائي والفراء إلى جواز وقوع ضمير الفصل في غير الابتداء والنواسخ ، نحو: ما بال زيد هو القائم ، وما شأن عمرو هو الجالس ، ومررت بعبد الله هو السيد ، بنصب الجميع ، كما أجاز الفراء [1] وقوعه أول الكلام ، قبل المبتدأ والخبر ، وجعل منه قوله تعالى: [ وهو محرم عليكم إخراجهم ] [2] ، كما أجاز الفراء أن يكون ضمير الفصل في قولك: ما ظننت أحدا هو القائم ، وكان رجل هو القائم ، كونه نكرة ، وحمل عليه قوله تعالى: [ أن تكون أمة هي أربى من أمة ] [3] ، فقدّر أربى منصوبا [4] 0

... واختُلف في الفصل أهو اسم أم حرف ؟ فقال أكثر البصريين: إنه حرف لا محل له من الإعراب ، وقال الخليل: هو اسم لا محل له من الإعراب ، وهو مشكل ، إذ لا نظير له في الأسماء ، وقال الكوفيون: له محل ، وهو اسم ، ثم قال الكسائي: إنّ محله بحسب ما بعده ، أمّا الفراء فقال: إنّ محله بحسب ما قبله [5] ، فمحله بين المبتدأ والخبر رفع عند الكسائي والفراء ، وبين معمولي ظن نصب عندهما ، وبين مفعولي كان رفع عند الفراء ، ونصب عند الكسائي ، وبين معمولي إنّ نصب عند الفراء ، ورفع عند الكسائي [6] 0

(1) همع الهوامع 1/68

(2) البقرة 85

(3) النحل 92

(4) مغني اللبيب ، ص 642

(5) المطالع السعيدة في شرح الفريدة في النحو والصرف والخط 1/18

(6) مغني اللبيب ، ص 645 ، همع الهوامع 1/68

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت