الصفحة 186 من 266

... ومذهب الفراء أن المجيء بالنون مع ليت ليس بلازم ، وتركه ليس ضرورة ، ولا شاذا [1] ، فيجوز أن تقول: ليتي ، في سعة الكلام ، كما تقول: ليتني ، وإن كان ذكر النون أكثر من تركها ، وذهب الفراء إلى أن الكاف في إياك ، والهاء في إياه ، والياء في إياي ، هي ضمائر ، وأن ( إيا ) عماد لها ؛ لتصير بسببها منفصلة ، واختار هذا المذهب ابن كيسان من البصريين ، وقال الرضى: وليس هذا القول ببعيد عن الصواب [2] ، والفراء يجيز إلحاق نون الوقاية في أسماء الأفعال ؛ لأدائها معنى الفعل ، ويجيز تركها أيضا ؛ لأنها ليست أفعالا في الأصل ، فقد حكى الفراء: مكانكني ، ووافقه يونس فحكى: عليكني ، وقد أجاز سيبويه ذلك [3] 0

ـ 175 ـ

6 ـ مفسر ضمير الشأن:

... أجاز الفراء أن يُفسِّر ضمير الشأن مفرد مؤول بالجملة ، نحو: كان قائما زيد ، وكان قائما الزيدان ، أو الزيدون ، على أنّ قائما في جميعها خبر عن ذلك الضمير ، وما بعده مرتفع به ، وأجاز أيضا نحو: ظننته قائما زيدا ، أو الزيدان ، أو الزيدون ، وكذا ليس بقائم أخواك ، وما هو بذاهب الزيدان [4] 0

7 ـ اسم الإشارة:

... حكى ابن منظور عن الفراء دخول هاء التنبيه على اسم الإشارة المختص بالبعد ، نحو: هنالك ، أو هناك ، والقريب ، نحو: هنا ، فيجوز أن يقال: هاهنا بهاء التنبيه مع تشديد النون ، والفراء يروي هاء هنا مكسورة أو مفتوحة [5] 0

8 ـ الاسم الموصول:

... قال الفراء: العرب قد تذهب بذا وهذا إلى معنى الذي ، فيقولون: مَن ذا يقول ذاك في معنى مَن الذي يقول ، قال يزيد بن مفرغ:

... ... عدس ما لعباد عليك إمارة ... ... نجوت وهذا تحملين طليق

(1) أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك 1/111

(2) البحث اللغوي عند العرب ، ص 103

(3) خزانة الأدب 6/249

(4) شرح الكافية 2/28

(5) شرح الأشموني 1/140

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت