الصفحة 187 من 266

كأنه قال: والذي تحملين طليق ، وهذا يعني أن الفراء قد جعل هذا وذا في زمرة الأسماء الموصولة ، معتمدا في ذلك على ما أنشد من كلام العرب ، ويرى الفراء أن ( ذو ) كالذي ، ومؤنثه ذات ، وجمعها ذوات ، وبعض طيء ألحق ( بذو) تاء التأنيث ، مع بقاء البناء على الضم ، حكى الفراء: بالفضل ذو فضلكم الله به ، والكرامة ذات أكرمكم الله بها [1] ، ويرى الفراء أن ( ذو ) تقع على من يعقل ، وما لا يعقل من المذكرين ، وذات تقع على من يعقل ، وما لا يعقل من المؤنثات [2] ، وأجاز ذوات بضم التاء في الأحوال كلها رفعا ونصبا وجرا [3] ، ويرى أن الذي قد تكون موصولا حرفيا ، أو حرفا موصولا [4] ، يريد أنها تكون مصدرية مثل ما المصدرية ، ومذهب جمهور البصريين أن الذي تكون دائما اسما موصولا ، والذي حمل

ـ 176 ـ

الفراء على القول بوقوع الذي مصدرية [5] قوله تعالى: [ ذلك الذي يبشر الله عباده ] [6] ، وقوله تعالى: [ خضتم كالذي خاضوا ] [7] 0

9 ـ المبتدأ والخبر:

(1) م 0 ن 1/184

(2) المقرب 1/59

(3) م 0 ن 1/57 ـ 58

(4) المدارس النحوية ، ص 211

(5) مغني اللبيب ، ص 709

(6) الشورى 23

(7) التوبة 69

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت