فهرس الكتاب
... والمبتدأ إذا وُصِف بجملة أو ظرف ، وكان بعض اسم مجرور بمن ، أو في مقدم عليه ، يطرد حذفه ، أمّا الفراء فيجعل المحذوف اسما موصولا [1] ، والبصريون يمنعون حذف الموصول مع بقاء صلته 0
10 ـ كان وأخواتها:
... يرى الفراء أنه لا يجوز تقديم خبر كان عليها إذا كان النفي بغير ما [2] ، فلا يجوز أن يقال: قائما لم يكن زيد ، ومنطلقا لم يكن عمرو ، وإذا زيدت كان بين اسم ما وخبرها لم يجز دخول الباء عند الفراء [3] ، وأجازه البصريون والكسائي ، نحو: ما زيد كان بقائم ، وجوّز الفراء زيادة كان بلفظ المضارع [4] ، كقول الشاعر: ( أنت تكون ماجد نبيل ) وذهب إلى أن اسم كان ارتفع لشبهه بالفاعل [5] ، والخبر انتصب لشبهه بالحال ، فكان زيد ضاحكا مشبهة عنده بجاء زيد ضاحكا ، وجوّز الجمهور رفع الاسمين بعد كان ، وأنكره الفراء ، وردّه بالسماع 0
... وقال الفراء: ما برح ، وما زال ، وما فتئ بمنزلة ما كان ، يرفعن الأسماء ، وينصبن الأخبار [6] ، وذهب الكوفيون إلى أنه يجوز تقديم خبر ما زال عليها [7] ، وما كان في معناها من أخواتها ، ولم يجوّز الفراء والبصريون ذلك ، وأجاز الفراء تقديم خبر ليس عليها [8] ، ومنعه جمهور الكوفيين 0
ـ 178 ـ
11 ـ الحروف العاملة عمل ليس:
... ذهب الفراء إلى أنّ ( إنْ ) المكسورة الخفيفة لا تعمل عمل ليس إذا دخلت على الجملة الاسمية [9] ، وعلى ذلك سيبويه ، وكذلك منع الفراء إعمال لا من رفع للاسم ، ونصب للخبر ، وأجاز الكسائي إعمال ( إنْ ) أمّا لات فزعم الفراء أنها تستعمل حرفا جارا لأسماء الزمان خاصة ، كما أن منذ ومذ كذلك [10] ، وأنشد:
(1) الآلوسي ، روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني 5/42
(2) شرح ابن عقيل 1/276
(3) همع الهوامع 1/ 127
(4) م 0 ن 1/120
(5) م 0 ن 1 / 111
(6) شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات ، ص 315
(7) تسهيل الفوائد ، ص 54
(8) الخصائص ، هامش 1/188
(9) مغني اللبيب ، ص 35
(10) م 0 ن ، ص 336