فهرس الكتاب
... قبل وبعد: قال الفراء: ولا تنكرن أن تضيف قبل وبعد وأشباههما وإن لم يظهر ، وقال: وسمعت أبا ثروان العكلي يقول: قطع الله الغداة يد ورجل من قالها ، وإنما يجوز هذا في الشيئين يصطحبان مثل اليد والرجل ، ومثله عندي: نصف أو ربع درهم ، وجئتك قبل أو بعد العصر ولا يجوز في الشيئين يتباعدان مثل الدار والغلام ، فلا يجوز: اشتريت دار أو غلام زيد ، ولكن عبد أو أمة زيد ، وعين أو أذن زيد ، وما أشبهه [1] ، وقد تكلم الفراء على قبل وبعد في تفسير قوله تعالى: [ لله الأمر من قبل ومن بعد ] [2] القراءة بالرفع من غير تنوين ؛ لأنهما في المعنى يراد بهما الإضافة إلى شيء لا محالة ، فلمّا أديا عن معنى ما أضيفت إليه وسموهما بالرفع وهما مخفوضتان ؛ ليكون الرفع دليلا على ما سقط مما أضفتهما إليه ، وكذلك ما أشبههما ، والظروف كلها ذكران عند الفراء [3] إلاّ ما فيه علامة التأنيث 0
... أمس: قال الكسائي: إنما كسرت أمس من أجل أنك تقول: أمس بخير ، والفراء يقول: كسرت لأن السين يتناول بالكسر [4] 0
... الآن: يرى ابن مالك أن الآن مبني لتضمنه معنى الإشارة ، أو لشبه الحرف في ملازمة لفظ واحد ، وقد يُعرب على رأي ، أمّا الفراء فيرى أنه منقول من فعل [5] 0
24 ـ الخفض ( الجر ) :
... يجيز الفراء الخفض في القسم بإضمار حرف الخفض من غير عوض ، قال: سمعناهم يقولون: الله لتفعلن ، فيقول المجيب: اللهِ لأفعلن ، فيخفض بتقدير حرف الخفض ، وإن كان محذوفا [6] 0
ـ 186 ـ
(1) خزانة الأدب 6/500 ـ 504
(2) الروم 4
(3) المذكر والمؤنث ، ص 34
(4) مجالس العلماء ، ص 126
(5) تسهيل الفوائد ، ص 95
(6) الموفي في النحو الكوفي ، ص 144