الصفحة 5 من 266

... وكان من أهداف البحث تجلية شخصية تكاد تكون غامضة ، وكان لها خطرها في الميدان العلمي في سالف الزمن ، والكشف عن خصائص المدرسة الكوفية عامة ، ومن خلال آراء الفراء ما وجدنا إلى ذلك سبيلا ، مقرونة بخصائص المدرسة البصرية ، توخيا للحكمة القائلة: وبضدها تتمايز الأشياء ، وتعرف بعض آراء الفراء في النحو واللغة ، لإثبات أثره في المدرسة الكوفية ، ولإثبات أنه كان رائد التيسير النحوي في عهده ، للانتفاع بآرائه التجديدية فيما ترمي إليه من تيسير النحو 0

... أمّا منهج البحث فكان المنهج التاريخي في تتبع الفكرة حسب التسلسل الزمني ، فجمعنا المصادر المتصلة به ، ثم نظرناها وحققنا الآراء الواردة فيها ، والظواهر الخاصة بأبي زكريا منها ، فكان الاعتماد على آثار المترجمين للفراء ، وتوثيق الآثار بالطرائق المنهجية المختلفة في استخراج الخصائص التفكيرية والتعبيرية ، والبحث عن آراء الفراء ومذاهبه واصطلاحاته المبثوثة في كتب اللغة 0

... أمّا المصادر والمراجع التي استخدمت في هذا البحث فكان منها المخطوط والمطبوع ، ولا تقلّ عنها أهمية الكتب المتأخرة التي عُرفت بالجمع والتقصي ، والتي نقلت من كتب قديمة لم نقف عليها ، ولا ننسى فضل كتب المعاصرين في بحثنا هذا ، فقد كان لها فائدة لا تجحد ، إذ أعانتنا على رسم هيكل البحث ، ووضعت بين أيدينا طرائق كثيرة ، تخيرنا منها ما رأيناه صالحا للبحث ، كما أنها دلتنا على مصادر قديمة ومتأخرة ، كان يصعب علينا معرفتها لولا هي 0

... أمّا موضوع الدراسة فهو: الفراء وأثره في المدرسة الكوفية ، ولعل هذا البحث سيلقي من الأضواء على مناطق مظلمة من تاريخ تراثنا النحوي ، فقد درج القدماء وبعض

ـ 9 ـ

المعاصرين على التسليم المطلق للنحو البصري ، فظل النحو الكوفي طيّ الكتمان ، ولعل عوامل الزمن ، وضياع أكثر كتب التراث ساعد على ذلك 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت