الصفحة 6 من 266

... لقد أعاننا ضيق الموضوع على الاستقصاء ، وتعمق الظواهر ، وتتبعها في كتب النحو ، فكان ذلك عونا لنا على الموقف الموضوعي ، ومساعدا على إطلاق الأحكام إلاّ ما ضنت به المصادر ، وبخلت به المراجع ، فتركناه ليد الشك ، حتى يفلت منها يوما إلى صدر اليقين 0

... وقد رأينا من الأفضل أن نسلك طريقا لاحبة في دراسة الموضوع ، فاقضت طبيعة البحث أن يكون في ثلاثة أبواب تسبقها مقدمة ، وتقفوها خاتمة 0

... تحدثنا في المقدمة عن نشأة النحو ، وعن موضوع البحث ، ودوافعه ، ومراميه ومنهجه ، ومصادره ، وكان هذا الإطار ضروريا للأبواب التي تليه 0

... وتحدثنا في الباب الأول عن الفراء ، واقتضى ذلك أن يكون الفصل الأول في الحياة السياسية والاجتماعية والعقلية في عصره ، والفصل الثاني عن الفراء حيا وميتا ، والفصل الثالث عن آثاره الموجودة والمفقودة 0

... أمّا الباب الثاني فقد اشتمل على ثلاثة فصول: الفصل الأول في الكوفة والبصرة وبداية المدرسة الكوفية ونهايتها ، وأشهر علمائها ، وخلافها مع المدرسة البصرية ، والفصل الثاني في السماع ، والقياس ، والمصطلحات الكوفية ، أما الفصل الثالث فكان في خصائص المدرسة الكوفية عامة ، ومن خلال آراء صاحبنا خاصة 0

... وقسمنا الباب الثالث على ثلاثة فصول أيضا ، فجعلنا الفصل الأول في مصطلحات الفراء ، والفصل الثاني في آراء الفراء النحوية ، وما زاده الفراء على النحو العربي ، وما خالف فيه أستاذه الكسائي ، ومنهجه في دراسة النحو ، وأمّا الفصل الثالث فخصصناه بجهود الفراء في الميدان اللغوي 0

... وأخذت الخاتمة تلخيص المعالم الكبرى لنتائج البحث ، لنضع الفراء في مكانته من المدرسة الكوفية ، كما احتوت بعض التوصيات من أجل تيسير هذا النحو 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت