الصفحة 50 من 266

لقد تطرق الفراء من خلال تفسيره إلى كثير من المباحث البلاغية ، التي يدخل بعضها في علم المعاني ، وبعضها في علم البيان ، وبعضها الآخر في علم البديع [1] 0

وقصارى القول إن كتاب معاني القرآن كان له أثر بارز في أبواب البلاغة ، حتى أننا نعدّ الفراء مبتكرا لهذه الأبواب ، إمّا لأنه ابتكرها ، وإمّا لأنه أضاف إليها ، مما يجعلنا ننسبها إليه دون غيره 0

أما عن نحو الفراء فحدث ولا حرج ، وهذا ما سنفرغ له بابا خاصا ، هو الباب الثالث 0

ـ 52 ـ

ط ـ شيوخ الفراء وتلاميذه:

... تتلمذ الفراء على عدد كبير من الشيوخ ، وأخذ اللغة عن عدد أكبر ، ولكنّ المترجمين يذكرون القليل منهم ، طلبا للإيجاز ، أو عجزا عن الحصر ، ونحن لا نزعم أننا سنأتي عليهم جميعا ، فهم كثير ، ودراستهم تحتاج إلى موسوعة ، لذا رأينا أن نذكر من كثر ذكره في طيات كتب الفراء التي وصلت إلينا ، وعلى الأخص كتاب المعاني 0

... ونزعم أن أكثرهم ذكرا الكسائي الكوفي [2] ، ويونس بن حبيب البصري [3] ، وقد سبق الحديث عنهما ، ومن شيوخه قيس بن الربيع ت 165 هـ [4] ،

(1) أنظر: معاني القرآن 1/ 23 ، 103 ، ، 111، 202 ،226، 228، 238 ، 242 ،253 ، 331 ، 401 ، 425

2/ 195 ، 219 ، 411 وغيرها

(2) تهذيب اللغة 1/18 ، وفيات الأعيان 6/176

(3) مفتاح السعادة 1/178 ـ 179 ، بروكلمان 2/199 ، معجم الأدباء 20/10 ، نزهة الألباء ، ص 47

(4) معاني القرآن 1/364 ، 3/ 255 ، وانظر: تهذيب التهذيب 11/212 ، أبو مسحل الأعرابي ، كتاب النوادر 1/143 ، غاية النهاية

في طبقات القراء 2/371

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت