فهرس الكتاب
النقل عن أبي جعفر النحاس ت 338 هـ ، غير ان الذي يعنينا من هذا نقله وهو يتكلم عن الاثنين [1] ، بعد أن ساق رأيا لابن قتيبة في أدب الكاتب ، ثم قال: وحكى ابن النحاس مثله عن كتاب الفراء في الأيام ، وهي الإشارة الأولى ـ فيما نعلم ـ التي يبرز فيها كتاب الأيام منسوبا إلى الفراء ، ونترك القلقشندي إلى النويري ت 733 هـ فنجده هو الآخر قد خص الليالي والأيام والشهور بقسم من كتابه [2] ، ونجده هو الآخر ينقل عن ابن النحاس ، غير أنه يذكر كتابا لابن النحاس أودعه الكلام عن الليالي والأيام والشهور ، إذ يقول: هذا ما وصفه ابن النحاس في وصف صناعة الكتّاب 0وننتقل إلى السيوطي ت 911 هـ فنراه يصرح بنقله عن الفراء [3] في كتاب الأيام والليالي 0
غير أننا لا نلبث أن يطالعنا في هذا الكتاب الذي حققه الأبياري اسم أبي جعفر محمد ابن قادم صاحب الفراء ، مع بعض النقول يرويها ، ونرى ابن قادم مرة أخرى يروي عن أبي مسحل عن الكسائي بابا كاملا ، هو باب الهلال وما فيه [4] ، ولم يُذكر اسم الفراء في هذا الباب 0
ونمضي فنرى ابن كناسة ، وهو شيخ عاصر الفراء ، وترك الدنيا عام تركها الفراء ، له محل من الكتاب [5] يُروى فيه عنه ، ولو أن الأمر جرى في سائر الكتاب كما جرى في أوله ، تُصدّر النقول باسم الفراء ، أو تُردّ إليه ، ما ساورنا شك في أنه له إملاء ، ولكن هذه النقول المختلفة عن إمامين هما الكسائي وابن كناسة ، تجعلنا نقف موقف الريث والأناة ، ولا تجعلنا على يقين من صاحب الكتاب 0
إن الفراء شيخ إملاء ، وطلبة العلم عنه يأخذون ، واسمه تردد في الكتاب ، فهو لا شك أملى أكثره ، والكسائي مأخوذ عنه في هذا الكتاب ، ما في ذلك شك ، وابن كناسة هو
ـ 62 ـ
(1) صبح الأعشى 2/352
(2) نهاية الأرب في فنون الأدب 1/125 ـ 187
(3) المزهر ، ص 219 ، 518 ، 546
(4) الأيام والليالي والشهور ، ص 27 ـ 30
(5) م 0 ن ، ص 45