الصفحة 59 من 266

الآخر مروي عنه ، ولكن هذا المروي عنه قليل ، وثمة نقول أخرى جاءت مع كلمة ويقولون [1] ، ولولا هذا لسكتنا عنها ، وعددناها للفراء يمليها ، لم يبق إلاّ أن يكون

الكتاب الذي بين أيدينا من جمع جامع، جمع فيه عن الفراء ، وعن هذين الشيخين ، كما أضاف إلى النقول المسندة نقولا أخرى منقطعة ، وقد يكون للفراء فيه كثير أو قليل وقد تكون الصفحات الأولى التي كثر فيها النقل له ، لهذا غلب اسم الأيام على هذا الكتاب على أنه للفراء ، وإن لم يكنه في جملته 0

وفي هذا الكتاب المحقق كرر الفراء النقل عن العرب أكثر من عشرين مرة ، إذ يقول: ومن العرب ، كما استعمل الفراء في هذا الكتاب ألفاظا فاتت المعاجم ، وكتب العربية [2] 0

إننا نزعم أن هذا الكتاب الذي حققه الأبياري هو غير كتاب الفراء ، وأن كتاب الفراء ما زال في ضمير الغيب 0

2 ـ كتاب المذكر والمؤنث:

لم يكن الفراء هو الوحيد الذي ألف في المذكر والمؤنث ، فقد شاركه في هذه التسمية أكثر من واحد ، ذكر منهم حاجي خليفة ثلاثة عشر مؤلفا [3] ، وقد حقق مصطفى الزرقا هذا الكتاب ، وأخطأ محققا كتاب المعاني حين أطلقا عليه اسم مصطفى الزرعي [4] 0

تناول الفراء في هذا الكتاب الحديث عن علامات التأنيث الثلاث ، هذا فضلا عن أنواع التأنيث الأخرى ، وقد أملاه سنة أربع ومئتين [5] 0

(1) الأيام والليالي والشهور ، ص 46

(2) الأيام والليالي والشهور ، ص 10 ، 29 ، 56 ، 63 0000 ، وانظر: مجلة مجمع اللغة العربية ، عنوان المقالة: في الجانب الإحصائي

اللغوي ، بقلم أحمد علم الدين الجندي ، عدد 28 ، هامش ص 182

(3) كشف الظنون 2/1457 ـ 1458

(4) معاني القرآن ، مقدمة التحقيق 1/11

(5) المذكر والمؤنث ، مقدمة المحقق ، ص 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت