الصفحة 84 من 266

... لم تعرف الكوفة بهذا الاسم قبل تمصيرها ، فقد أطلق عليها اسم الكوفة عند تمصيرها ، واختلف المؤرخون في أصل هذه التسمية ، قال البكري [1] : ويقال لها أيضا كوفان ، وإنما سميت الكوفة لأن سعدا لمّا افتتح القادسية ، نزل المسلمون الأنبار ، فآذاهم البق ، فخرج ، فارتاد لهم موضع الكوفة ، وقال: تكوفوا في هذا الموضع ، أي: اجتمعوا والتكوف التجمع ، قال القتبي: والكوفة رملة مستديرة ، وقال محمد بن سهل: سميت الكوفة لأن جبل ساتيدما محيط بها كالكفافة عليها ، وقيل: بل سميت بجبل صغير كان فيها يسمى كوفان 0

... كما قيل إن المواضع المستديرة من الرمل تسمى كوفاني ، وبعضهم يسمي الأرض التي فيها الحصباء مع الطين والرمل كوفة [2] ، وذكر ياقوت الحموي [3] والحميري [4] أقوالا كثيرة ، من بينها أنها سميت بجبل كان يقال له كوفان ، وعليه اختطت 0

... وكان موضعها جزءًا من الضفة الغربية للفرات الأوسط ، إلى الشرق من مدينة الحيرة ، وتقع إلى الغرب من النجف ، على بعد عدة أميال منها ، والقاصد إليها لا يرى في طريقه إلاّ الرمال الحمراء ، التي تخالطها الحصباء 0

... ويبدو أن العرب الذين ارتادوها ، ووصلوا موضعها من جهة الشمال ، كانوا قد رأوا هذه الرمال في طريقهم ، فسموها باسمها ، وكان العرب يسمون الرملة الحمراء كوفة ، فقد قال الفيروزابادي [5] : الكوفة بالضم: الرملة الحمراء المستديرة ، أو كل رملة تخالطها حصباء 0

(1) معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع 4/1141 ـ 1142 ، لسان العرب ، مادة ( كوف )

(2) البلاذري ، فتوح البلدان ، ص 275

(3) معجم البلدان 7/295

(4) الروض المعطار في خبر الأقطار ، ص 501

(5) القاموس المحيط ، مادة ( كوف )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت