فهرس الكتاب
وهي الآن في المكان نفسه الذي اختطت عليه ، وإن تقلص حجمها في العهد العثماني [1] ، فقد كانت تتبعها في الإدارة بابل وعين التمر وغيرها [2] ، ثم أصبحت في العهد العثماني ناحية صغيرة ، تتبع في إدارتها قضاء النجف ، وظلت كذلك حتى أيامنا هذه [3] 0
ـ 88 ـ
لقد أنشأتها الجيوش الإسلامية التي اشتركت في معركة القادسية ، وفتح المدائن في العراق ، فقد طلب عمر بن الخطاب إلى سعد بن أبي وقاص يأمره أن يتخذ للمسلمين دار هجرة ، فأتى الأنبار ، فكثر على الناس الذباب والبق ، فتحول إلى موضع آخر ، فلم يصلح ، فتحول إلى الكوفة ، فاختطها ، وأقطع الناس المنازل ، وأنزل القبائل منازلهم ، وبنى مسجدها ، وذلك سنة 17 هـ [4] 0
وذكر الحميري أن الكوفة هي أول مدينة اختطها المسلمون في العراق ، في سنة 14 هـ [5] ، ويبدو أن الرجل أراد البصرة ، فسبقت الكوفة إلى ذهنه ، فروايات التاريخ المتعددة ، تذكر أن تمصير الكوفة كان سنة 17 هـ ، ونسي الحميري أنه ذكر في الصفحات المتقدمة من كتابه أن البصرة قد بُصِّرت سنة 14 هـ ، وكُوِّفت الكوفة سنة 17 هـ [6] ، ولعل السبب في هذا الخلط هو ما ذكرناه 0
(1) مدرسة الكوفة ،
(2) لويس ماسنيون ، خطط الكوفة وشرح خريطتها ، ص 2
(3) مدرسة الكوفة ، ص 2
(4) فتوح البلدان ، ص 274
(5) الروض المعطار ، ص 501
(6) م 0 ن ، ص 51