الصفحة 8 من 21

يبدو لنا أنّ بناء المسجد لا علاقة له بدفن الفتية، بل هو نتيجة اكتشافهم بأنّ الصّخرة القائمة فوق الكهف هي الموضع الأصلي للمسجد الأقصى. أمّا الكهف فلم يُجعل موضعًا للدفن، بل هو حل لإشكال وقع فيه النّاس؛ وهو عدم يقينهم من موت الفتية، لاحتمال أن يكونوا قد ناموا نومتهم السابقة، وإذا كانوا نيامًا فلا يصحّ دفنهم، لإمكان بعثهم مرّة أخرى، فكان الحلّ يجمع بين الاحتمالين؛ فوضعهم في الكهف مع إغلاق بابه يعتبر الحل الأمثل؛ فإذا كانوا أمواتًا فقد تحقّق القبر لهم، وإن كانوا أحياءً فالكهف أسلم لهم عند بعثهم. والدليل على تردّدهم بين الدّفن وعدمه ما جاء في الآية (21) من سورة الكهف: (...إذ يتنازعون بينهم أمرهم فقالوا ابنوا عليهم بنيانًا ربهم أعلم بهم...) لاحظ قولهم: (ربهم أعلم بهم) وعليه فهناك احتمال أن يكون القوم قد دفنوهم بعيدًا عن المسجد، بعد أن تحقّقوا من موتهم، ومن المتوقّع أن يكون ذلك بعد فترة من الزمن.

:: الموقع::

1.صخرة بيت المقدس هي المكان الأكثر ارتفاعًا في ساحات المسجد.

2.تقع الصّخرة في وسط ساحات المسجد الأقصى، وهذا يعني أن المسجد كان يتسع حول الصّخرة شيئًا فشيئًا كما هو الأمر في المسجد الحرام.

3.كل ما يحيط بالصّخرة من ساحات هي في حقيقتها تسويات، مما يدل على أن الصّخرة كانت فوق رأس جبل، واقتضى واقع التوسعة أن يتم إنشاء هذه التسويات، حتى أصبحت ساحات المسجد على الصّورة الحالية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت