قال ابن تيمية: وأما المعجزات التي لغير الأنبياء من باب الكشف والعلم، فمثل قول عمر في قصة سارية، وأخبار أبي بكر بأن ببطن زوجته أنثى قال أبو بكر لعائشة: إنّما هما أخواك وأختاك ذو بطن (بنت خارجة) أراها جارية (20) . [رواه مالك في الموطأ] .
أبو قرفاصة:
أسرت الروم إبنا لأبي قرفاصة -رضي الله عنه- فكان أبو قرفاصة إذا حان وقت كل صلاة صعد سور عسقلان ونادى يا فلان الصلاة فيسمعه وهو في بلد الروم (21) [الهيثمي9/ 396 الطبراني رجاله ثقات] .
الطير وجنازة ابن عباس:
مات ابن عباس رضي الله عنه بالطائف فشهدت جنازته طير لم ير على خلقته، ودخل في نعشه فنظرنا وتأملناه هل يخرج فلم ير أنه خرج من نعشه، فلمّا دفن تليت هذه الآية على شفير القبر ولا يدري من تلاها (يا أيتها النفس المطمئنة إرجعي إلى ربك راضية مرضية) . (22) [الحاكم 3/ 543 والطبراني قال الهيثمي رجاله رجال الصحيح] .
سواد بن قارب تبشره الجن بظهور النّبي (صلّى الله عليه وسلم) :
وكذلك العباس بن مرداس السلمي بشرته الجن بالنّبي (صلّى الله عليه وسلّم) (23) [انظر البداية 2/ 342، حياة الصحابة 3/ 579، رواه البخاري. رواه الطبراني، قال الهيثمي 9/ 247. وفيه عبد الله بن عبد العزيز الليثي ضعفه الجمهور ووثقه سعيد بن منصور] .
عمر يصرع الجن:
عن ابن مسعود أن عمر صارع الجن ثلاث مرات فصرعه عمر، فقال له الجن: هل تقرأ آية الكرسي؟ قال: نعم، قال إنك لن تقرأها في بيت إلاّ خرج الشّيطان له خبج (ضراط) كخبج الحمار لا يدخله حتّى يصبح (24) [رواه الطبراني باسنادين، قال الهيثمي 9/ 71 رجل الثانية رجال الصحيح] .
البقرة تبشّر بالنّبي (صلّى الله عليه وسلم) :
أخرج أحمد عن مجاهد قال: حدثني شيخ أدرك الجاهلية ونحن في غزوة رودس يقال له ابن عيسى قال: كنت أسوق لنا بقرة فسمعت من جوفها يا آل ذرع! قول فصيح رجل نصيح أن لا إله إلاّ الله قال: فقدمنا مكة فوجدنا النّبي (صلّى الله عليه وسلّم) (25) [قال الهيثمي رجاله ثقات 8/ 243 حياة الصحابة 3/ 580] .
الكلام بعد الموت:
أخرج البيهقي عن سعيد بن المسيب أن زيد بن خارجة الأنصاري -من بني الحارث بن الخزرج- توفي زمن عثمان بن عفان رضي الله عنه، فسجي بثوب، ثم إنهم سمعوا جلجلة في صدره ثم تكلم ثم قال أحمد، أحمد في الكتاب الأول، صدق صدق أبو بكرالصديق، صدق صدق عمر، صدق صدق عثمان (26) [سنده صحيح البداية 6/ 293] .
قال سعد: ثم هلك رجل من بني خطمة فسجي بثوبه فسمع جلجلة في صدره ثم تكلم فقال: إن أخا بني الحارث بن الخزرج (يعني زيد بن خارجة) صدق صدق (27) [حياة الصحابة 3/ 149، وأخرجه الطبراني باسناد قال الهيثمي رجال الصحيح 7/ 230، واخرجه أبو نعيم أنظر الاصابة 2/ 24] .
شهداء أحد:
روى ابن سعد (3 - 365) عن أبي الزبير عن جابر رضي الله عنه يحدث عن شهداء يوم أحد -حين أجرى معاوية العين- فأخرجناهم بعد أربعين سنة ليّنة أجسادهم تنثني أطرافهم (28) [السند صحيح (فتح الباري 3/ 142) ] .
وأخرج البيهقي عن جابر: فأصابت المسحاة (الفأس) قدم حمزة فانبعث دمًا. (البداية 4 - 43) .
وفي البخاري (فتح الباري 3 - 214) كتاب الجنائز عن عطاء عن جابر رضي الله عنه: فاستخرجته بعد ستة أشهر فإذا هو كيوم وضعته هنيه غير أذنه.
وفي الموطأ عن عبد الرحمن بن أبي صعصعة أنه بلغه أن عمرو بن الجموح وعبد الله بن عمرو الأنصاريين كانا قد حفر السيل قبرهما -وكانا في قبر واحد- فحفر عنهما ليغيرا من مكانهما، فوجدا لم يتغيرا كأنّهما ماتا بالأمس، وكان بين أحد ويوم حفر عنهما ست وأربعون سنة (فتح الباري 3 - 216) .
حدثني عبد الرحمن محمّد شادي في بيت عبد الرحمن المدني عميد كلية الشريعة (لاهور) قال عبد الرحمن: هدم بيت قرب المسجد النبوي فأرادوا بناءه فوجدت تحت الجدار رجلًا قد مضى عليه عهد طويل لم يتغير.
نصوص عن عدم بلاء أجساد الأنبياء عليهم السلام: