الصفحة 40 من 49

أحد الاستشهاديين وهو دكتور متخصص علم نفس من مدينة الرياض لا يعرف شيئا عن امور الحرب، خرج مجاهدًا في سبيل الله وعندما ركب السيارة، وكان إخوانه المجاهدين يودعونه، وصل نصف الطريق وإذا به فجأة يرجع، فاستغرب اصحابه لرجوعه! .. وسألوه لماذا عدت؟ ..

فقال: وانا ذاهب في الطريق رأيت حورية في السماء تناديني وتقول: تعال ولا تتردد، فأخبر اصحابه وأدخل في قلوبهم الحماس، وذهب وفجر، وتمت العملية، الله أكبر.

كرامات شهداء الفلّوجة، لازالت دماؤهم تنزف!!

بدأ أهالي مدينة الفلّوجة عملية نقل رفات الشّهداء الذين سقطوا في معركة الفلّوجة الثانية والذين قد دفنوا في حدائق المنازل والساحات العامّة ومقبرة الفاروق شمالي الفلّوجة ـ التي أصبحت إحدى ثكنات الاحتلال الأمريكي بعد انتهاء المعركة ـ وقد بدأ الأهالي في نقلهم إلى مقبرة الشّهداء وسط الفلّوجة.

تحت إشراف علمّا ء الدين في المدينة وخطباء المساجد وذوي الشّهداء، حيث تم نقل الجثامين إلى مقبرة شهداء الفلّوجة [في وسط المدينة] وسط تشييع أهالي الفلّوجة الذين خرجوا مرددين بعض الهتافات خلال التشيع مثل: [على نفس دربكم أيها الأبطال نحن ماضون] .

ومن الأمور التي أذهلت المشيعين، أن أغلب الجثث كانت رطبة ملطخة بدم طري وكأنها قتلت قبل ساعات وليس أشهر، حتّى إن أحد من شارك في نقل الرفات أقسم أن دماء أحد الشّهداء بللت يده عندما قام بنقله من الحفرة التي دفن فيها إلى التابوت لكي يحملوه إلى مقبرة الشّهداء وسط الفلّوجة.

و من بين الشّهداء عدد من العرب يحملون جنسيات مختلفة من الأردن وسوريا واليمن ومصر والسعودية والكويت.

الله أكبر،. الله أكبر،. الله أكبر،. هنيئا لكم يا أبطال الفلّوجة!!

ومن خطاب الشيخ أبي مصعب الزرقاوي حفظه الله، ما يلي:

ويجدر بنا في هذا المقام أن نشيد بثبات مجاهدينا الأبطال، وأن نذكر طرفًا بسيطًا من نعم الله عزّ وجل عليهم من الكرامات واللطائف الربانيّة التي حفتهم في معركتهم مع الأمريكان وأعوانهم في الفلّوجة، فكانت تثبيتًا لهم وجبرًا لحالهم.

ومنها: أنه في اليوم الثالث من المعركة وبعد قصف شديد وعنيف لأحياء الفلّوجة، استيقظ المجاهدون من ليلهم فرأوا الآليات والدبابات الأمريكية في الشوارع والطرق والأفرع، فبرز لهم سادات أهل الإسلام في المعمعة، بقيادة الأخ أبي عزام وعمر حديد و أبو ناصر الليبي وأبو الحارث، محمّد جاسم العيساوي، وغيرهم وغيرهم من الأبطال، فطردوا الغزاة إلى أطراف الفلّوجة، وكان سلاحهم في المعركة البيكا والكلاشنكوف.

وقد حصل للأمريكان مقتلة عظيمة كبيرة، حتّى أن كثيرًا منهم كانوا قد فروا من المعركة واختبئوا في بعض بيوتات المسلمين، وكان المجاهدون يتحرجون بداية من اقتحام تلك البيوت خوفًا على أذى المسلمين، ولمّا تأكدوا من وجود الجنود الأمريكان دخلوها فوجدوهم خانسون مختبؤون، فجعلوا يقتلونهم قتل الخنافس والذباب، ولله الفضل والمنة.

وبعد أيام من المعركة، عرض أحد القادة على الأخ عمر حديد والأخ أبي الحارث جاسم العيساوي أن يحلقوا لحاهم ويخرجوا من الفلّوجة بعد أن ييسّر لهم طريقًا آمنًا للنجاة ويبدآان بالعمل من الخارج، فرفض البطلان وقالا: (والله لا نخرج مادام في المدينة مهاجر واحد ثابت) ، فقاتلا حتّى اسشهدا رحمهما الله تعالى وتقبلهما في عباده الشّهداء.

ومنها: أن بعض الأخوة قد قاسوا الجوع أيامًا عديدة، وبعد رجاء وحسن يقين بالله عز وجل عثروا على بطيخة كبيرة، فلمّا فتحوها إذا بها حمراء كأحسن ما تكون، فأكلوا منها أيامًا يشبعون ويحمدون ويتعجبون، حتّى جزموا أنهم لم يتذوقوا طيب مأكلها في الدنيا، ومعلوم أن البطيخ ليس هذا أوانه ومكانه الذي يعرف به.

ومنها أيضًا: أن الإخوة قد عانوا الكثير من مأكلهم ومشربهم، حتّى أنهم فقدوا مياه الشرب وشحت لديهم شحًا عظيمًا، فأخذت الفطور تنبت على أفواههم وشفاههم، ولمّا هموا بالبحث عن بضع قطرات من الماء تروي شيئًا من أجوافهم العطشة دخلوا بيتًا فوجدوا فيه ثلاث قرب من الماء قد اصطفت بجانب بعضها على نمط غريب، فلمّا رأوها تعجبوا إذ لم يعهد في الفلّوجة ولا في العراق أن يرى الماء موضوعًا في مثل هذه القراب الجميلة الغريبة، فلمّا تذوقوا الماء علموا أنه ليس من ماء الدنيا، فشربوا حتّى ارتووا، ويقسموا بعدها أنهم لم يشربوا مثله في هذه الحياة الدنيا.

ومنها أيضًا: أن أخًا من جزيرة محمّد (صلّى الله عليه وسلّم) قد أصيب في دماغه بطلقة قناص فدخلت من جبهته وخرجت من قفاه، فتناثرت أشلاء دماغه على كتفه الأيمن، فهرع إخوانه إليه وأخذوا ما تناثر من الأشلاء وضموها إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت