الصفحة 7 من 49

الرسول (صلّى الله عليه وسلّم) "."

الكرامة قد تكون بسبب حاجة الرجل لضعف إيمانه:

وقال:"ومما ينبغي أن يعرف أن الكرامات قد تكون بحسب حاجة الرجل فإذا احتاج إليها الضعيف الإيمان أو المحتاج أتاه منها ما يقوي إيمانه ويسد حاجته ويكون من هو أكمل ولاية لله منه مستغنيًاعن ذلك فلا يأتيه مثل ذلك لعلو درجته وغناه عنها لا لنقص ولايته، ولهذا كانت هذه الأمور في التابعين أكثر منها في الصحابة، بخلاف من يجري على يديه الخوارق لهدي الخلق ولحاجتهم فهؤلاء أعظم درجة".

عدم الكرامة لا تضرّ المسلم في دينه:

قال شارح الطحاوية:"عدم الخوارق علمًا وقدرة لا تضرّ المسلم في دينه، فمن لم ينكشف له شيء من المغيبات، ولم يسخّر له شيء من الكونيات لا ينقص ذلك في مرتبته عند الله، بل قد يكون عدم ذلك أنفع له، فإنه إن اقترن به الدين، و إلاّ هلك صاحبه في الدنياوالآخرة".

من صح دينه لا بدّ أن تخرق له العادة عند الحاجة:

وقال"إن الدين إن صح قولًا، وعملًا، لابد أن يوجب خرق العادة، إذا احتاج إلى ذلك صاحبه، قال تعالى:"وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا {2} وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ (الطلاق) .

أمثلة للكرامات:

كرامات الصحابة والتابعين:

قال شيخ الإسلام:"وكرامات الصحابة والتابعين بعدهم وسائر الصالحين كثيرة جدًا: مثل ما كان"أسيد بن حضير"يقرأ سورة الكهف فنزل من السماء مثل الظلة فيها أمثال السراج وهي الملائكة نزلت لقراءته وكانت الملائكة تسلّم على عمران بن حصين، وكان سلمان وأبو الدرداء يأكلان في صحفة فسبّحت الصّحفة أو سبّح ما فيها .."

وعباد بن بشر وأسيد بن حضير خرجا من عند رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) في ليلة مظلمة فأضاء لهما نور مثل طرف السوط فلمّا افترقا افترق الضّوء معهما. رواه البخاري وغيره.

وقصّة الصدّيق في الصحيحين لمّا ذهب بثلاثة أضياف معه إلى بيته وجعل لا يأكل لقمة إلاّ ربى من أسفلها أكثر منها فشبعوا وصارت أكثر مما هي قبل ذلك فنظر إليها أبو بكر وامرأته فإذا هي أكثر مما كانت فرفعها إلى رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) وجاء إليه أقوام كثيرون فأكلوا منها وشبعوا .. !

و"خبيب بن عدي"كان أسيرًا عند المشركين بمكة شرفها الله تعالى وكان يؤتى بعنب يأكله وليس بمكة عنبة .. !

و"عامر بن فهيرة: قتل شهيدًا فالتمسوا جسده فلم يقدروا عليه .. !"

وكان لمّا قتل رفع فرآه عامر بن الطفيل وقد رفع وقال: عروة: فيرون الملائكة رفعته.

وخرجت"أم أيمن"مهاجرة، وليس معها زاد، ولا ماء فكادت تموت من العطش، فلمّا كان وقت الفطر وكانت صائمة سمعت حسًا على رأسها فرفعته فإذا دلو معلق فشربت منه حتّى رويت وما عطشت بقيّة عمرها.

و"سفينة"مولى رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) أخبر الأسد بأنه رسول رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) فمشى معه الأسد حتّى أوصله مقصده.

و"البراء بن مالك"كان إذا أقسم على الله تعالى أبر قسمه وكان الحرب إذا اشتد على المسلمين في الجهاد يقولون: يا براء أقسم على ربك فيقول: يا رب أقسمت عليك لمّا منحتنا أكتافهم فيهزم العدو فلمّا كان يوم"القادسية"قال: أقسمت عليك يا رب لمّا منحتنا أكتافهم وجعلتني أول شهيد فمنحوا أكتافهم وقتل البراء شهيدًا.

و"خالد بن الوليد"حاصر حصنًا منيعًا فقالوا لا نسلم حتّى تشرب السم فشربه فلم يضره.

و"سعد بن أبي وقاص"كان مستجاب الدعوة ما دعا قط إلاّ استجيب له وهو الذي هزم جنود كسرى وفتح العراق، و"عمر بن الخطاب"لمّا أرسل جيشًا أمّر عليهم رجلًا يسمّى"سارية"فبينما عمر يخطب فجعل يصيح على المنبر يا سارية الجبل يا سارية الجبل فقدم رسول الجيش فسأل فقال: يا أمير المؤمنين لقينا عدوًا فهزمونا فإذا بصائح: يا سارية الجبل يا سارية الجبل فأسندنا ظهورنا بالجبل فهزمهم الله.

ولمّا عذبت"الزبيرة"على الإسلام في الله فأبت إلاّ الإسلام وذهب بصرها قال المشركون: أصاب بصرها اللات والعزى، قالت: كلا والله، فردّ الله عليها بصرها ودعا"سعيد بن زيد"على أروى بنت الحكم فأعمي بصرها لمّا كذبت عليه فقال: اللّهم إن كانت كاذبة فأعم بصرها واقتلها في أرضها فعميت ووقعت في حفرة من أرضها فماتت.

"والعلاء بن الحضرمي"كان عامل رسول الله) صلّى الله عليه وسلم (على البحرين وكان يقول في دعائه: يا عليم يا حليم يا علي يا عظيم فيستجاب له، ودعا الله بأن يسقوا ويتوضئوا لمّا عدموا الماء والإسقاء لمّا بعدهم فأجيب ودعا الله لمّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت