خامسا:
يحرص هذا الكاتب دائما على التعبير عن شعوره بتفاهة الآخرين ..
وعلى وصف الخصوم بالأوصاف الجارحة وتسميتهم بالألقاب المغلفة بالطعن والتسفيه
وهو لا يتكلم إلا بخطاب استعلائي كأنه يطل على الناس من كوكب آخر!
لغته دائما مبللة بالعجب الذي يتقاطر من كل حرف ينطق به .. وعباراته يفوح منها الاحتقار والاستهزاء بغيره!
فهو مسكون بالغطرسة التي ملأت قلبه وأعمت بصره وأصمت سمعه
وجعلته يتيه في أوهام الخيال حتى كاد يطير في الهواء من شدة الكبر والخيلاء!
فقد صدق المسكين أكذوبة"الإخوان"التي تقول بأنه مفكر إسلامي-ولا هو بالمفكر ولا هو بالإسلامي- فبدأ يكتب في الأوراق ويثرثر في المجامع ونفسه مشبعة بالزهو والفخر والشعور بالعظمة حتى غدا كغراب يظن نفسه طاووسا!!
تبختر إخفاء لما فيه من عرج ** وليس له فيما تكلف من فرج
رويدك فالديار هي الديار ... وما كلمة ومفكر التي تفخر بها إلا كامرأة دميمة تجملت بقرط ثمين فظنت نفسها ملكة جمال! وما علمت المسكينة أن القرط لا يحسن إلا على الحسناء.
وهكذا الألقاب الفخمة لا تحسن إلا على من يستحقها؛ فإذا منحت لغير مستحقها ضمرت وذبلت كما تذبل الأغصان إذا قطعت من أصولها.