الصفحة 11 من 71

الكاتب نموذج واضح لكتاب الهزيمة ومفكري الانبطاح الذين يدفعون بالأمة إلى حفر الضعف ومهاوي السقوط، فيكبلون إرادتها ويجمدون طاقتها ويحبسونها بين أسوار عالية من اليأس والإحباط والشعور بالنقص والعجز.

كتاب يريدون من الأمة أن تلبس ثوب الصغار وتنحني أمام الطغاة!

انطلاقا من الأمر الواقع زعموا، واعترافا بمحدودية القدرة. ولذا فإنهم دائما يدندنون حول مجموعة من الأفكار والقضايا الدالة على ضعف البناء النفسي وضآلة المستوى الفكري

فيتحدثون عن:

التبرير والترخيص والتعايش مع الباطل وفقه الضعف وسقوط التكاليف والدعوة إلى السلم مع المحاربين والتدرج والانتظار والتربص وتقديس الحياة ولو كانت حياة الذلة.

هؤلاء المفكرون والكتاب مصيبة من مصائب الأمة ودليل بارز على شدة مأساتها وعمق جراحها.

يسحبونها دائما إلى الخلف ويشدونها إلى الأرض ويمنعونها من النهوض وينظّرون للهزيمة ويجعلون الضعف ضربة لازب على الأمة.

رابعا:

يعتمد الكاتب في تقييمه لخصومه على ذوقه الخاص وفكره المشبع بالثقافة الغربية والنظريات الفلسفية ويحاول أن يجعل من هذا الفكر الإلحادي الضال منطلقا للحكم على قضايا الإسلام والمسلمين وهو دائما يؤكد على صحة ما يطرحه من أفكار من خلال الاستشهاد بكلام المفكرين والفلاسفة الغربيين!

بل إنه يستشهد بكلام رواد الفكر الغربي لترويج الأفكار المصادمة للمسلمات الشرعية في ديننا كقوله في مقاله الكفري"الشرعية قبل الشريعة":

(كان أبراهام لنكولون يقول:"لا أحد فوق القانون ولا أحد تحت القانون"،

وكان جان جاك روسو يقول:"هذه هي المشكلة الكبرى في السياسة: إيجاد شكل من الحكم يضع القانون فوق الإنسان").

وهذا الكلام طبعا ينسجم مع الفكر السياسي الغربي الذي يجعل الحكم للمخلوق لا للخالق ..

أما من ينسب نفسه للإسلام الذي يجعل الحكم لله وحده فكيف يروج لهذا الكلام؟

ومع ذلك لا يزال البعض يعتبر هذا الكاتب من الإسلاميين مع أنه لم يبق شيئا للعلمانيين إلا تبناه!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت